موقف حذر من البنك المركزي الاوروبي بشان اسعار الفائدة وتوقعات التضخم

اتخذ البنك المركزي الاوروبي اليوم قرارا بتثبيت اسعار الفائدة الرئيسية عند مستوياتها الحالية دون تغيير وسط حالة من الترقب والحذر التي تسيطر على الاسواق المالية العالمية، وكشف البنك في بيان رسمي له عن استمرار المخاوف المرتبطة بارتفاع تكاليف الطاقة التي لا تزال تشكل تهديدا مباشرا لاستقرار الاسعار وتعيق وتيرة النمو الاقتصادي في منطقة اليورو، واظهرت المعطيات ان صناع السياسة النقدية يوازنون حاليا بين ضرورة كبح جماح التضخم وبين حماية الاقتصاد من الركود في ظل ضغوط تمويلية متزايدة.
وبين المجلس المسؤول عن السياسة النقدية ان اسعار الفائدة على تسهيلات الايداع استقرت عند 2.50 بالمئة، بينما تم تثبيت سعر عمليات اعادة التمويل الرئيسية عند 2.65 بالمئة، واكد البنك ان هذه القرارات تأتي بعد تقييم دقيق للتداعيات الاقتصادية الناجمة عن ازمة الطاقة التي لم تظهر اثارها الكاملة بعد على مستوى الاجور والاسعار بشكل عام، واضاف المسؤولون ان استمرار ارتفاع التكاليف لفترة اطول قد يؤدي الى ضغوط تضخمية غير متوقعة تؤثر بشكل مباشر على السلع والخدمات.
واوضح البنك ان شروط التمويل اصبحت اكثر تشددا مما كانت عليه في السابق، وهو ما يضع عبئا اضافيا على كاهل الشركات والاسر والحكومات في ظل ارتفاع تكاليف الاقتراض، وشدد البيان على التزام البنك باعادة التضخم الى مستهدفه البالغ 2 بالمئة على المدى المتوسط، مشيرا الى ان الخطوات القادمة ستعتمد كليا على البيانات الاقتصادية المتجددة دون الالتزام بمسار مسبق، واكدت المؤسسة المالية انها تمتلك الادوات اللازمة للتدخل في حال حدوث اضطرابات غير مبررة في الاسواق.
وكشفت التحليلات الاقتصادية عن وجود حالة من القلق لدى الاسواق تجاه مديونية بعض الدول الاوروبية وتوسع الفارق في عوائد السندات الحكومية، واشار خبراء الى ان الضغوط التضخمية قد تدفع البنك لاعادة النظر في قراره خلال الاجتماعات المقبلة اذا لم تظهر البيانات تراجعا في وتيرة ارتفاع الاسعار، واضاف البنك انه مستمر في تقليص محافظ السندات تدريجيا كجزء من استراتيجيته للسياسة النقدية في المرحلة الراهنة.







