مكاسب جديدة لاسعار الالمنيوم وسط ترقب عالمي وتراجع المخزونات

شهدت اسعار الالمنيوم ارتفاعا ملحوظا في تعاملات اليوم مدفوعة بحالة من التفاؤل في الاسواق العالمية وتزايد شهية المخاطرة لدى المستثمرين، حيث ياتي هذا الصعود في وقت تسيطر فيه حالة من عدم اليقين على سلاسل الامداد العالمية بالتزامن مع انخفاض ملموس في مستويات المخزون داخل المستودعات الرئيسية.
واظهرت بيانات التداول في بورصة لندن للمعادن صعودا في سعر الالمنيوم القياسي، بينما سجلت العقود الاجلة في بورصة شنغهاي مسارات ايجابية مماثلة، وهو ما يعكس وجود طلب حقيقي في السوق العالمي وسط محدودية في الكميات المتاحة للتسليم الفوري مما يمنح الاسعار دعما اضافيا في المرحلة الحالية.
وبين خبراء السوق ان احجام التداول القوية وتماسك الاسعار يبرزان بوضوح مدى تاثر المعدن بضبابية الامدادات، خاصة في ظل التوجه العام لدى المتعاملين لتجنب المخزونات ذات المنشا الروسي التي كانت تشكل جزءا كبيرا من ارصدة المستودعات الدولية خلال الفترة الماضية.
واشار مراقبون الى ان تراجع مخزونات الالمنيوم في المستودعات الخاضعة لرقابة بورصة شنغهاي بنسب تجاوزت 10 بالمئة قد ساهم بشكل مباشر في دفع الاسعار نحو الاعلى، حيث تتفاعل السوق مع هذه المعطيات الرقمية التي تؤكد شح المعروض في مراكز التوزيع الرئيسية.
واكد متعاملون في اسواق المعادن ان تحسن شهية المخاطرة يرتبط ارتباطا وثيقا بالاداء الايجابي لاسواق الاسهم العالمية التي تلقت دفعة قوية من قطاع التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي، مما انعكس بشكل مباشر على حركة المعادن الصناعية التي تتحرك بالتوازي مع ثقة المستثمرين في النمو الاقتصادي.
واضاف المحللون ان الانظار تتجه الان نحو قرارات البنوك المركزية الكبرى وتحديدا مجلس الاحتياطي الفيدرالي، حيث يراقب المستثمرون تاثير اسعار الفائدة على المعادن المرتبطة بالنمو، مع تباين طفيف في اداء معادن اخرى مثل النحاس والزنك والنيكل في البورصات العالمية.







