مفاجاة نقدية في نيوزيلندا.. المركزي يثبت اسعار الفائدة وسط ترقب لزيادات قادمة

خالف البنك المركزي النيوزيلندي كافة التوقعات الاقتصادية في اجتماعه الاخير، حيث اتخذ قرارا مفاجئا بتثبيت سعر الفائدة الرئيسي عند مستوى 2.75 في المائة، وهو ما ادى الى حالة من الارتباك في الاسواق المالية المحلية والعالمية، وجاء هذا القرار نتيجة تصويت متقارب جدا بين اعضاء لجنة السياسة النقدية، مما يعكس انقساما واضحا حول مسار الاقتصاد في المرحلة المقبلة.
واظهرت بيانات السوق رد فعل فوريا وعنيفا، حيث شهد الدولار النيوزيلندي تراجعا ملحوظا بنسبة 1.2 في المائة، مسجلا اكبر هبوط يومي له منذ فترة طويلة، واكد محللون ان هذه الخطوة جاءت عكس ما كان يراهن عليه اغلب الخبراء الذين توقعوا استمرار نهج التشديد النقدي، مما دفع الاسواق لزيادة رهاناتها على احتمال رفع الفائدة في الاجتماع القادم في ديسمبر.
واوضحت المحافظة آنا بريمان ان اللجنة فضلت التروي في اتخاذ خطوات اضافية، مشيرة الى ان الاعضاء ناقشوا بجدية سيناريوهات رفع الفائدة بشكل اكبر في المستقبل، واضافت ان القرار جاء بعد نقاشات مستفيضة حول توقيت الاستجابة النقدية المناسبة، خاصة مع وجود تباين في تقدير المخاطر الاقتصادية المحيطة بالبلاد.
وبينت بريمان ان البنك يضع نصب عينيه مراقبة تطورات التضخم عن كثب، لا سيما مع ارتفاع اسعار الوقود والضغوط التي تواجه تكاليف المعيشة، وشددت على ان ضعف العملة الوطنية قد يشكل تحديا اضافيا، لكن اللجنة تعتقد ان التقلبات قصيرة الاجل لن يكون لها تأثير طويل الامد على الاستقرار المالي.
واشار خبراء اقتصاديون الى ان هذا القرار يضع السلطات النقدية في موقف دقيق قبل الانتخابات العامة، حيث اصبح الوضع الاقتصادي وتكاليف المعيشة في صدارة اهتمامات الناخبين، واكدوا ان استمرار تثبيت الفائدة قد يفتح الباب امام ضغوط تضخمية اكبر، مما قد يضطر البنك للتحرك بقوة وحزم في الاشهر القادمة لتصحيح المسار.







