مستقبل نتنياهو في مهب الريح مع بدء توافد الناخبين الى صناديق الاقتراع

توجه الملايين من الناخبين في اسرائيل اليوم الى مراكز الاقتراع لاختيار ممثليهم في البرلمان وسط حالة من الترقب الشديد لمصير رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو الذي يواجه واحدة من اصعب المحطات في مسيرته السياسية الطويلة. وتأتي هذه الانتخابات في توقيت بالغ الحساسية حيث يضع المواطنون اداء الحكومة تحت المجهر بعد سلسلة من الاحداث الامنية والعسكرية التي عصفت بالمنطقة منذ احداث السابع من اكتوبر وصولا الى التوترات المتصاعدة مع ايران.
واظهرت المؤشرات الاولية ان المنافسة تبدو محتدمة للغاية بين معسكر اليمين بقيادة حزب الليكود بزعامة نتنياهو وتحالف الخصم غادي ايزنكوت الذي يراهن على استمالة اصوات الوسط واليمين المعتدل. واضاف المراقبون ان نتنياهو الذي قضى سنوات طويلة في سدة الحكم يحاول جاهدا الحفاظ على تحالفاته اليمينية التقليدية رغم الضغوط الدولية المتزايدة والعزلة التي تواجهها البلاد بسبب سياسات حكومته الاخيرة.
وبينت استطلاعات الرأي الاخيرة ان الفوارق بين المعسكرين ضئيلة للغاية مما يفتح الباب امام سيناريوهات معقدة لتشكيل الائتلاف الحكومي القادم. واكدت لجنة الانتخابات المركزية ان الملايين من اصحاب حق الاقتراع بدأوا في الادلاء باصواتهم منذ ساعات الصباح الاولى مع توقعات بارتفاع نسبة المشاركة في ظل الاستقطاب الحاد الذي تشهده الشارع الاسرائيلي حاليا.
واوضح نتنياهو في حملته الانتخابية انه الشخص الوحيد القادر على قيادة الدولة في ظل التحديات الامنية الكبرى مشيرا الى علاقاته القوية مع حلفائه في الخارج لتعزيز الامن القومي. وشدد في المقابل منافسه ايزنكوت على ضرورة التغيير متهما نتنياهو باستخدام لغة التخويف والتهويل للبقاء في السلطة ومطالبا بفتح تحقيق وطني شامل في الاخفاقات الامنية التي حدثت خلال الفترة الماضية.
واشار محللون سياسيون الى ان تشكيل الحكومة المقبلة قد يتطلب تنازلات صعبة او حتى اللجوء الى حكومات اقلية في حال فشل اي من الطرفين في حصد اغلبية مريحة داخل الكنيست. واضافوا ان موقف الاحزاب العربية قد يلعب دورا محوريا في ترجيح كفة الميزان رغم اعلان ايزنكوت سابقا عدم نيته التحالف معهم بشكل مباشر.







