سباق اللحظات الاخيرة.. وجوه بارزة تحاول الاطاحة بنتنياهو في انتخابات اسرائيل

يخوض رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو اليوم معركة سياسية مصيرية للبقاء في منصبه، وذلك في ظل تصاعد قوة ما يعرف بمعسكر التغيير الذي يضم طيفا واسعا من الاحزاب الممتدة من اليمين الوسطي وصولا الى اليسار، حيث وضع هذا التكتل هدفا رئيسيا يتمثل في انهاء حقبة نتنياهو وحلفائه من اليمين المتطرف.
واظهرت التطورات الميدانية ان هناك حراكا انتخابيا مكثفا، حيث ابدى حزب عربي استعداده للانخراط في ائتلاف حكومي محتمل اذا ما نجح المعسكر في حصد الاصوات المطلوبة، بينما لا تزال قوى سياسية اخرى تدرس خياراتها بانتظار نتائج صناديق الاقتراع.
واكد مراقبون ان نتنياهو سعى طوال حملته الانتخابية الى وصم خصومه بالخضوع للمصالح الفلسطينية في محاولة لاستمالة القاعدة اليمينية، في حين يبرز الجنرال غادي آيزنكوت كواحد من اقوى المنافسين الذين يهددون استمرارية نتنياهو في السلطة.
وبينت التقارير ان آيزنكوت، ابن المهاجرين المغاربة، قد نجح في تقليص الفجوة في استطلاعات الراي بفضل تعاطف شعبي واسع، خاصة بعد المأساة العائلية التي مر بها بفقدان ابنه واقارب له خلال معارك غزة، مما جعله وجها مالوفا ومؤثرا في المشهد السياسي الحالي.
واوضح آيزنكوت في برنامجه انه يتبنى مواقف تجمع بين الوسطية والتشدد الامني، حيث تعهد بمنع قيام دولة فلسطينية والعمل على انهاء حكم حماس في غزة خلال فترة زمنية محددة، كما اعرب عن تأييده لبناء المستوطنات مع وعد بمحاسبة المتطرفين الذين يعتدون على الفلسطينيين.
واضاف نفتالي بينيت، رئيس الوزراء السابق، نفسه كبديل يمينى وسطي قادر على جذب الناخبين الذين خذلهم نتنياهو، مستفيدا من خبرته في التكنولوجيا وتوليه حقائب وزارية حساسة، حيث يرى محللون انه قد يلعب دورا محوريا في تشكيل اي حكومة قادمة رغم انتقاداته الحادة لنتنياهو.
وكشفت التحليلات السياسية ان يائير لابيد، الصحفي الذي تحول الى السياسة، لا يزال يمثل رقما صعبا بفضل قاعدته الجماهيرية العلمانية، رغم التحديات التي تواجهه في استقطاب ناخبين من خارج مدن الوسط، في حين يواصل افيغدور ليبرمان الضغط على نتنياهو من زاوية الفشل الامني، وهو الذي كان يوما ما اقرب حلفائه.
وشدد يائير غولان، الذي يقود حزب الديمقراطيين، على تبني نهج ليبرالي واضح يتبنى حل الدولتين والقضايا الاجتماعية الجدلية، مستندا الى خلفيته العسكرية التي عززها بمشاركته الشخصية في انقاذ المتضررين خلال احداث اكتوبر، مما يجعله صوتا فريدا في اليسار الاسرائيلي.
واختتم منصور عباس، رئيس القائمة العربية الموحدة، المشهد كعنصر حاسم في معادلة الحكم، حيث يعمل على حشد الكتلة العربية لمنع عودة نتنياهو، معتبرا ان انضمامه لاي ائتلاف مستقبلي قد يجعله صانع الملوك في ظل الانقسام الحاد الذي تشهده الساحة السياسية الاسرائيلية.







