مستقبل نتنياهو على المحك في انتخابات اسرائيلية مفصلية

توجه الناخبون في اسرائيل اليوم الثلاثاء الى صناديق الاقتراع للمشاركة في انتخابات عامة تعد الاكثر حساسية في تاريخ البلاد الحديث، حيث يترقب الجميع معرفة مصير رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو في ظل تداعيات هجوم السابع من اكتوبر، وتأتي هذه العملية الانتخابية وسط انقسام سياسي حاد وتوجه متزايد نحو اليمين المتشدد، ومن المقرر ان تستمر عمليات التصويت حتى ساعات المساء في ظل تنافس محموم بين القوائم الانتخابية المتعددة.
واظهرت التقديرات توجه اكثر من سبعة ملايين ناخب لاختيار ممثليهم في الكنيست البالغ عددهم مئة وعشرين نائبا، واوضح مراقبون ان المعركة الانتخابية تنحصر بشكل رئيس بين نتنياهو ومنافسه غادي ايزنكوت، في وقت فشلت فيه استطلاعات الرأي في منح اي منهما اغلبية مريحة لتشكيل الحكومة بمفرده، مما يفتح الباب امام احتمالات معقدة لتحالفات ما بعد الانتخابات.
وكشفت مصادر مطلعة ان حركة حماس تتابع نتائج هذا الاقتراع باهتمام بالغ، معربة عن املها في ان تؤدي التغييرات السياسية المحتملة الى تحريك مفاوضات وقف اطلاق النار المتعثرة في قطاع غزة، وبدا واضحا ان الناخبين منقسمون بين مؤيد لنهج نتنياهو الامني وبين من يرى ضرورة التغيير والمساءلة عن الاخفاقات الامنية التي شهدتها البلاد منذ العام الماضي.
واكد العديد من الناخبين في احاديثهم ان هذه الانتخابات تمثل مفترق طرق لمستقبل الدولة، حيث ركز نتنياهو في حملته على خبرته الطويلة في ادارة الحروب، بينما تعهد منافسه ايزنكوت بتشكيل لجنة تحقيق رسمية لكشف ملابسات الهجمات الامنية، مبينا ان البلاد بحاجة الى مرحلة جديدة تتجاوز التوترات الحالية وتنهي حالة العزلة الدولية التي تزايدت بسبب السياسات العسكرية والاستيطانية.
واضاف محللون سياسيون ان تشكيل الحكومة المقبلة قد يستغرق اسابيع طويلة من المفاوضات الشاقة، خاصة في ظل رفض القوائم العربية والمستقلة التحالف مع اطراف معينة، مما يجعل احتمال الذهاب الى انتخابات جديدة امرا واردا في حال فشل الكتل في تأمين الاغلبية اللازمة، وهو ما يضع اسرائيل امام مستقبل غامض سياسيا واجتماعيا.







