تصعيد عسكري شامل في الضفة الغربية قبيل الانتخابات الإسرائيلية

تشهد مدن وقرى الضفة الغربية حالة من التوتر الشديد والتصعيد العسكري الممنهج الذي تفرضه سلطات الاحتلال الإسرائيلي تزامنا مع اقتراب موعد انتخابات الكنيست. وتأتي هذه التحركات الميدانية كجزء من سياسة تضييق الخناق على الفلسطينيين وتقييد حركتهم بشكل كامل، حيث تتواصل الاقتحامات والاعتقالات اليومية التي يشنها جيش الاحتلال في مختلف المحافظات.
واضافت المصادر الميدانية أن جيش الاحتلال بدأ بتنفيذ مناورات عسكرية واسعة النطاق بمشاركة فرق برية وسلاح الجو في الضفة الغربية والجولان، بهدف رفع جاهزية القوات للتعامل مع سيناريوهات قتالية مفاجئة وتدريبات على التصدي لهجمات محتملة على جبهات متعددة، مما أدى إلى حركة مكثفة للآليات العسكرية والطائرات في الأجواء.
وبينت التقارير الواردة من مدينة الخليل استمرار العملية العسكرية الواسعة التي أعقبت هجوما مسلحا، حيث قامت قوات الاحتلال بفرض طوق أمني مشدد وإجبار مئات الأسر على إخلاء منازلها، مع مواصلة عمليات التفتيش الدقيقة للمنازل وتحويل بعضها إلى ثكنات عسكرية، بالإضافة إلى إجراء تحقيقات ميدانية قاسية مع عشرات المواطنين.
واكدت المعطيات الميدانية أن الاحتلال أغلق نحو 950 حاجزا وبوابة عسكرية في أنحاء الضفة الغربية، مما تسبب في شلل تام لحركة المواطنين ودفع المؤسسات التعليمية إلى تعليق الدوام الوجاهي والتحول إلى التعليم الإلكتروني، في حين تقرر فرض إغلاق شامل على الضفة مع بدء توجه الناخبين إلى صناديق الاقتراع يوم الثلاثاء.
وكشفت بيانات اتحاد نقابات عمال فلسطين عن فرض قيود مشددة تمنع العمال من الوصول إلى أماكن عملهم في المستوطنات والأغوار، مما يفاقم الأزمات الاقتصادية ويرفع معدلات البطالة إلى مستويات قياسية، خاصة في ظل استمرار منع دخول آلاف العمال إلى أعمالهم منذ فترات طويلة.
واوضحت هيئة مقاومة الجدار والاستيطان أن موسم قطف الزيتون الحالي يشهد وتيرة غير مسبوقة من اعتداءات الجيش والمستوطنين، حيث سجلت الهيئة أرقاما تصاعدية في الانتهاكات التي وصلت إلى القتل والجرح، واصفة الموسم الحالي بأنه الأكثر دموية ووحشية بحق المزارعين الفلسطينيين الذين يواجهون مخاطر يومية أثناء محاولتهم الوصول إلى أراضيهم.







