تفاصيل دقيقة حول سقوط خلية كنيسة حمود في قبضة الامن الاردني

كشفت الاجهزة الامنية الاردنية عن تفاصيل دقيقة حول نجاحها في القاء القبض على المجموعة الارهابية التي استهدفت كنيسة حمود في محافظة الكرك جنوب البلاد بعد عمليات استخباراتية معقدة ومداهمات دقيقة للمواقع التي تحصن فيها المنفذون. واظهرت التحقيقات الاولية ان الجناة وهم ثلاثة اشخاص بينهم شقيقان وابن عم لهما اختاروا منزلا مهجورا في قرية جديدة للاختباء فيه لمدة وصلت الى ستين ساعة قبل ان تتمكن القوات المختصة من تحديد موقعهم بدقة متناهية.
واوضحت المصادر الامنية ان العملية التي انتهت بالقبض على العناصر المتورطة اعتمدت بشكل اساسي على تقنيات حديثة شملت استخدام طائرات مسيرة وروبوتات متطورة لضمان سلامة المدنيين وتجنب وقوع اصابات في صفوف القوة الامنية اثناء الاشتباك. وبينت التحريات ان الارهابيين حاولوا تعطيل طائرات الاستطلاع عبر اطلاق النار عليها من سطح المنزل المهجور الا ان الخطط الامنية المحكمة افشلت محاولاتهم للهروب او المقاومة.
واكدت المصادر ان الفريق الخاص عثر داخل المخبأ على كميات كبيرة من الاسلحة والذخائر التي كان من المرجح استخدامها في مخططات اجرامية اخرى مما يشير الى خطورة هذه المجموعة ونواياها المبيتة. واضافت ان الراس المدبر للعملية يتلقى حاليا العلاج في المستشفى بعد اصابته بجروح بليغة خلال المواجهة الامنية بينما يخضع بقية الموقوفين للتحقيق تمهيدا لاحالتهم الى محكمة امن الدولة للنظر في الجرائم المنسوبة اليهم.
وذكرت التحقيقات ان المخطط الارهابي كان يستهدف في الاصل احتفالات رسمية كانت مقررة مساء الخميس الماضي الا ان فشلهم في تنفيذ المخطط في ذلك التوقيت دفعهم لتغيير وجهتهم نحو المصلين في كنيسة حمود اثناء اقامة جنازة لاحد ابناء القرية. وشدد خبراء امنيون على ضرورة الانتباه الى الربط بين طبيعة الاسلحة المضبوطة ومحاولات التهريب التي تشهدها المناطق الحدودية مؤكدين اهمية دعم الجهود العسكرية لحماية الامن الوطني من التهديدات الخارجية.
واشار مراقبون الى ان تكاتف المجتمع الاردني ورفضه للفكر المتطرف ظهر جليا في مواقف التضامن الوطني خلال مراسم تشييع الضحايا الذين سقطوا في الحادثة. واكدت الجهات الرسمية ان الدولة مستمرة في محاربة التطرف بكل اشكاله وضمان عدم السماح لاي جهة بالعبث بالسلم المجتمعي او اشعال الفتن الطائفية التي ترفضها قيم المجتمع الاردني الاصيلة.







