مذكرة قبض قضائية تلاحق رئيس مجلس ميسان بعد تهديدات بالعصيان المدني

اصدر القضاء العراقي مذكرة قبض رسمية بحق مصطفى دعير المحمداوي رئيس مجلس محافظة ميسان على خلفية تصريحات مثيرة للجدل هدد فيها باعلان العصيان المدني وقطع الطرق الرئيسية في المحافظة. وجاء هذا الاجراء القضائي بعد رفض المحمداوي لقرار الحكومة الاتحادية القاضي بايقاف العمل في منفذ الشيب الحدودي مع ايران لدواعي فنية وتقنية.
واضافت وثيقة صادرة عن محكمة تحقيق الكرخ الثالثة ان امر القبض استند الى احكام قانون العقوبات العراقي وذلك بناء على شكوى قانونية قدمها مكتب رئيس مجلس الوزراء. وبينت الوثيقة ان المحكمة قامت بتدوين اقوال الممثل القانوني للحكومة وتفريغ محتوى تسجيلات صوتية ومرئية تضمنت تهديدات صريحة بتقويض سلطة الدولة وتهديد السلم الاهلي.
واكدت مصادر قضائية ان مذكرة القبض صدرت وفق المادة مئتين واربعة وعشرين من قانون العقوبات التي تتعلق بتهديد رئيس الدولة او من يمثله او القيام بافعال غير مشروعة تهدف لزعزعة استقرار المحافظة. واوضحت ان هذه الخطوة تاتي في سياق فرض هيبة الدولة والالتزام بالسياقات الدستورية التي تنظم عمل الحكومات المحلية.
وتابع المحمداوي في وقت سابق تهديده بفصل محافظة ميسان عن العراق في حال عدم الاستجابة لمطلبه بفتح المنفذ الحدودي خلال مهلة زمنية قصيرة. وكشفت هذه التصريحات عن انقسام حاد في المواقف السياسية حيث اعتبر مراقبون ان الضجة المفتعلة حول المنفذ تخفي خلفها مصالح حزبية وجماعات نافذة متضررة من الاجراءات الرقابية الجديدة.
واشار النائب محمد جاسم الخفاجي الى ان التحقيق مع رئيس مجلس المحافظة يفتح الباب امام نقاشات قانونية حول صلاحيات رئيس الوزراء في مواجهة المسؤولين المحليين. وشدد على ان اعضاء مجلس المحافظة هم الجهة المخولة قانونا بمحاسبة رئيس المجلس واقالته في حال ثبت تجاوزه للضوابط الادارية والقانونية المعمول بها.
واظهرت التطورات الاخيرة ان الحكومة المركزية ماضية في اجراءاتها لاعادة تنظيم المنافذ الحدودية رغم الاعتراضات السياسية. واختتمت الجهات المختصة موقفها بالتاكيد على ضرورة حصر المنافذ بيد الدولة لضمان عدم استغلالها في عمليات التهريب او الانشطة غير القانونية التي تضر بالاقتصاد الوطني.







