استثمار اودي في امريكا يثير الجدل وسط ضغوط اقتصادية

دافع غيرنوت دولنر الرئيس التنفيذي لشركة اودي عن خطة الشركة الطموحة لضخ استثمارات تصل الى 4 مليارات دولار لبناء مصنع جديد في الولايات المتحدة، وذلك في اعقاب اعلان الرئيس الامريكي دونالد ترمب عن هذا المشروع خلال تجمع انتخابي في ولاية جورجيا، حيث يأتي هذا التحرك في وقت تسعى فيه الادارة الامريكية لتعزيز الصناعة المحلية عبر الرسوم الجمركية.
واكد دولنر خلال ظهوره في تجمع انتخابي بمدينة بيري ان هذا القرار لم يكن وليد اللحظة بل جاء نتيجة اشهر طويلة من التخطيط الدقيق والمفاوضات المكثفة، مبينا ان تلبية دعوة الرئيس الامريكي تعكس التزاما باحترام المناصب الرسمية والبلدان التي تعمل فيها الشركة وتستثمر بها.
واوضح ان المشروع لا يزال في مرحلة التخطيط المبدئي حيث ينتظر الحصول على الضوء الاخضر والقرار الاستثماري النهائي من مجلس الاشراف في مجموعة فولكسفاغن، مما يعني ان الاعلان الحالي لا يمثل التزاما قانونيا نهائيا بالبدء في اعمال البناء.
واشار الى ان هذه الخطوة تاتي في ظل مناخ اقتصادي متوتر، خاصة مع تزايد الضغوط التي تفرضها الرسوم الجمركية الامريكية على المصنعين الاوروبيين، والتي تسببت في تكبد اودي خسائر مالية فادحة وصلت الى 1.4 مليار دولار خلال العام الماضي نتيجة الاعتماد على الاستيراد من اوروبا والمكسيك.
واضاف ان النقابات العمالية ابدت تحفظات واضحة حول هذا التوجه، حيث انتقدت نقابة اي جي ميتال تقارب الادارة مع ترمب، مشددة على ضرورة ضمان حقوق العمال في المانيا وعدم التضحية بالوظائف المحلية مقابل التوسع في الاسواق الخارجية.
وذكر دولنر ان الاستثمار المرتقب قد يوفر حوالي 4500 فرصة عمل جديدة، مع توقعات بان يبدأ الانتاج في اوائل العقد المقبل، موضحا ان المصنع سيركز على تجميع طرازات السيارات الرياضية متعددة الاستخدامات لتلبية الطلب المتزايد في السوق الامريكي.
وكشفت مصادر ان الشركة تدرس ايضا تعزيز تواجدها في ولاية ساوث كارولاينا، حيث تسعى لربط توسعها بخطط انتاجية تتضمن تصدير بعض الطرازات، مؤكدة ان الهدف الرئيسي يظل تحقيق نمو مربح في منطقة تعد من اهم الاسواق العالمية للسيارات.







