عاصفة غضب شعبي تلاحق حكومة الزيدي بسبب المحاصصة والتعيينات الفصائلية

تتصاعد حدة السخط الشعبي في العراق تجاه التشكيلة الحكومية الجديدة التي أقرها البرلمان مؤخرا برئاسة علي الزيدي، حيث قوبلت هذه الخطوة بانتقادات واسعة تركزت على توسيع رقعة المحاصصة وإشراك شخصيات جدلية من الفصائل المسلحة في مناصب وزارية رفيعة. ويبدي الشارع العراقي مخاوف متزايدة من انعكاسات هذه التعيينات على استقرار البلاد المالي، لا سيما مع التحديات الاقتصادية الصعبة التي تتطلب إجراءات تقشفية بدلا من التوسع في الهياكل الحكومية.
واوضحت مصادر سياسية ان استحداث مناصب جديدة، مثل أربعة نواب لرئيس الوزراء وشطر وزارات قائمة، أثار تساؤلات حول مدى جدية الحكومة في مواجهة الأزمة المالية، مؤكدة أن هذه القرارات تبتعد عن التوجهات التي كان يأملها المواطنون في ضغط النفقات العامة وتفعيل مبدأ الكفاءة بدلا من الترضيات السياسية.
واضاف مراقبون أن تعيين شخصيات تنتمي لفصائل مسلحة، مثل ليث الخزعلي في منصب نائب رئيس الوزراء، يمثل تراجعا عن وعود حصر السلاح بيد الدولة، وهو ما دفع أطرافا دولية للتعبير عن استيائها من هذا النهج الذي قد يعرض العراق لمزيد من التعقيدات السياسية والأمنية في ظل التوترات الإقليمية الراهنة.
وبين محللون سياسيون أن ظاهرة تعيين الأقارب والمحاسيب، وتحديدا إسناد حقيبة الداخلية لياسر المالكي، عززت من حالة الإحباط لدى النخب والمواطنين، حيث شبه البعض هذا التوجه بنظام الحكم العائلي الذي ساد في فترات سابقة، معتبرين أن البلاد تمضي نحو أفق مسدود لا يحقق تطلعات الشعب في الإصلاح الحقيقي.
واكد ناشطون وصحفيون عبر منصات التواصل الاجتماعي أن إرث المحاصصة لا يزال يهيمن على القرار السياسي، مشددين على أن الوعود الحكومية بعدم صرف مخصصات مالية لبعض المناصب المستحدثة لا تكفي لامتصاص الغضب، نظرا لأن جوهر المشكلة يكمن في تغليب المصالح الحزبية على حساب الدولة ومؤسساتها.







