جدل حقوقي واسع في موريتانيا حول قانونية حرمان موقوفي مدوني الخارج من المحامين

تتصاعد حدة السجال الحقوقي في موريتانيا على خلفية ملف توقيفات مدوني الخارج، حيث خرجت النيابة العامة ببيان رسمي توضح فيه موقفها القانوني من منع الموقوفين من التواصل مع هيئة الدفاع خلال فترة الحراسة النظرية. واكدت النيابة في بيانها أن القانون الموريتاني يمنح السلطات صلاحية تأخير اتصال المشتبه بهم بمحاميهم في قضايا امن الدولة والارهاب، مشيرة الى أن هذا الاجراء يستند الى مواد قانونية تتيح تقييد هذا الحق متى اقتضت ضرورة البحث ذلك.
واضافت النيابة العامة أن الاجراءات المتبعة تخضع للضمانات الدستورية التي تكفل صون كرامة الموقوفين وتمنع تعرضهم لأي شكل من اشكال الاساءة، مبينة أنها تشرف بشكل مباشر على عمل الشرطة القضائية لضمان سير التحقيقات وفق المسطرة القانونية المعمول بها. وشددت على أن استثناء مشتبهي جرائم امن الدولة من حق الاتصال الفوري بالمحامي لا يعني الاخلال بحقوقهم الاخرى المكفولة قانونا.
وبين محامون وحقوقيون وجهة نظر مغايرة، حيث اكد المحامي مولاي ولد الحافظ أن النصوص القانونية الخاصة بحماية حق الدفاع يجب أن تعلو على التفسيرات العامة، مستشهدا بقانون تنظيم مهنة المحاماة الذي يمنح الموكل حق المؤازرة فور التوقيف. واشار الى أن الغموض الذي يلف اماكن احتجاز الموقوفين وتهمهم يثير مخاوف جدية لدى المنظمات الحقوقية والاسر التي تطالب بالكشف عن مصير ذويها.
وكشفت المعطيات الميدانية أن حملة التوقيفات التي بدأت منذ نهاية سبتمبر الماضي طالت اقارب مدونين معارضين يقيمون في الخارج، اضافة الى شخصيات تعمل في قطاعات الصرافة والعقارات. واظهرت تصريحات المتحدث باسم الحكومة أن التحقيقات مستمرة في ملف شبكة ابتزاز مالي مزعومة، نافيا أن يكون التوقيف دليلا على الادانة، بينما يصر المدونون المتهمون على أن القضية سياسية بامتياز وتهدف الى ترهيبهم واسكات اصواتهم المعارضة.







