مبادرة جديدة تفتح ابواب الحل في السويداء ومساع لإنهاء الانقسام الداخلي

جدد محافظ السويداء مصطفى البكور دعوته الرسمية للاهالي من اجل الانخراط في حوار وطني جاد يهدف الى معالجة الازمات المتراكمة في المحافظة ووضع حد لحالة التوتر التي تشهدها المنطقة منذ فترات سابقة. واكد البكور في رسالة وجهها عبر منصات التواصل ان مؤسسات الدولة تفتح ابوابها امام الجميع لمناقشة كافة القضايا العالقة في اطار القانون وبما يضمن صون الحقوق الاساسية للمواطنين وكرامتهم.
واضاف المحافظ في طرحه الجديد ان الاوطان لا يمكن بناؤها من خلال القطيعة او الخوف بل عبر تعزيز لغة التفاهم والاعتراف المتبادل بالحقوق والواجبات بين جميع ابناء المجتمع السوري الواحد. واوضح ان استمرار الاوضاع الراهنة يفاقم من معاناة العائلات ويزيد من حدة الفقر والتهجير وهو ما يتطلب خطوة شجاعة ومسؤولة من كافة الاطراف المعنية لتقديم مصلحة الناس فوق كل الاعتبارات الشخصية او الفئوية.
وبين البكور ان الدعوة للحوار لا تعني باي حال من الاحوال التنازل عن الحقوق او تجاهل المظالم بل هي وسيلة حضارية لطرح القضايا العادلة ومناقشتها بجدية وشفافية للوصول الى ارضية مشتركة تحقق الامن والاستقرار لاهالي المحافظة. وشدد على ضرورة ان يتحمل الوجهاء واصحاب الرأي مسؤولياتهم في تقريب وجهات النظر وتهيئة المناخ المناسب لبدء مفاوضات حقيقية مع الدولة ترتكز على الضمانات والعدالة.
واشار مراقبون ومصادر محلية الى ان هذه الدعوة لاقت صدى ايجابيا في اوساط واسعة من النخب الثقافية ومشايخ العقل الذين يرون في الحوار سبيلا وحيدا للخلاص من الواقع المعقد. واكدت شخصيات اجتماعية بارزة ان المبادرة تمثل بادرة حسن نية تتطلب في المقابل خطوات عملية تشمل محاسبة المسؤولين عن التجاوزات وتعويض المتضررين وفق خارطة طريق واضحة تضمن بناء الثقة بين المواطن والمؤسسات الرسمية.
واظهرت التحليلات الميدانية وجود تباين في المواقف داخل السويداء حيث يرى قطاع واسع من السكان ضرورة الاستجابة لهذه المساعي لانهاء حالة الاحتقان التي يفرضها بعض الاطراف المسلحة التي تعرقل مسارات الحل السياسي. واوضح مصدر مقرب من الميدان ان هناك رغبة شعبية عارمة في العودة الى الاستقرار بعيدا عن التجاذبات الخارجية التي ادت الى تضييق الخناق على حياة الناس اليومية ومنعهم من ممارسة حقوقهم الطبيعية.







