مخاوف امنية تدفع سائقي النقل المصريين لتعليق رحلاتهم نحو السودان

سادت حالة من القلق البالغ بين اوساط سائقي النقل البري المصريين عقب حادث مقتل سائقين واصابة ثالث في الخرطوم، الامر الذي دفع الكثيرين منهم لاتخاذ قرارات حاسمة بتعليق رحلاتهم التجارية الى الاراضي السودانية لحين استقرار الاوضاع الامنية وضمان سلامتهم.
واكد عدد من السائقين انهم يعيشون حالة من الترقب المستمر لمصير زملائهم العالقين في الداخل السوداني، خاصة مع صعوبة التواصل معهم في ظل الظروف الراهنة التي تحيط بعمليات نقل البضائع، مشيرين الى ان الحفاظ على الارواح اصبح الاولوية القصوى التي تتقدم على المكاسب المادية.
واضاف السائقون ان الحادث الاخير الذي جاء على خلفية توترات حدودية قد ترك اثرا عميقا في نفوس العاملين في قطاع النقل، مما تسبب في عزوف قطاع واسع منهم عن استكمال رحلاتهم المعتادة خشية التعرض لمخاطر مماثلة، رغم ما يمثله هذا العمل من مصدر رزق وحيد لهم.
وبينت النقابة العامة للنقل البري في مصر موقفها التحذيري، حيث طالبت السائقين بضرورة الالتزام بالتعليمات والابتعاد عن مناطق التوترات، مع تذكيرهم بالقرارات السابقة التي تقضي بحظر دخول بعض المناطق والاكتفاء بتفريغ الشحنات في نقاط حدودية محددة لتجنب الوقوع في بؤر الصراع.
واوضح مراقبون اقتصاديون ان هذه الاحداث قد تلقي بظلالها على حجم التبادل التجاري بين البلدين، والذي يشهد حركة نشطة من الصادرات المصرية للسوق السوداني، محذرين من ان استمرار تعطل حركة الشاحنات قد يؤدي الى تبعات اقتصادية ملموسة تؤثر على الطرفين في ظل الظروف المعيشية الدقيقة.
وكشف خبراء سياسيون ان التواصل مستمر بين الجانبين لاحتواء الازمة ومنع تفاقمها، مؤكدين ان هناك مساعي جادة لتهدئة الاوضاع وضمان سلامة السائقين، خاصة وان العلاقات المصرية السودانية تمتلك من العمق التاريخي والاستراتيجي ما يجعلها قادرة على تجاوز هذه التحديات الراهنة.







