رهان دولي على قفزة اقتصادية للسعودية مع استعادة زخم الصادرات

كشف صندوق النقد الدولي عن توقعات متفائلة بشان مسار الاقتصاد السعودي، مشيرا الى احتمالية حدوث تعاف قوي بنسبة نمو تصل الى 7.9 في المئة خلال العام القادم. واظهرت تقديرات الصندوق ان هذا النمو ياتي مدفوعا باستعادة انتاج النفط وصادراته لزخمها الطبيعي، بالتزامن مع انحسار التوترات التي اثرت على حركة الملاحة الدولية في المنطقة.
واوضحت البيانات ان استراتيجية الرياض في تنويع مسارات تصدير النفط لعبت دورا محوريا في تخفيف حدة الصدمات الاقتصادية، مقارنة بدول اخرى في المنطقة تعتمد بشكل اكبر على مضيق هرمز. واضاف الصندوق ان التعديلات الاخيرة في توقعاته تعكس مرونة الاقتصاد السعودي وقدرته على التكيف مع المتغيرات الجيوسياسية الراهنة، مع توقعات بانخفاض الانكماش المسجل خلال العام الحالي عما كان مقدرا في السابق.
وبين تقرير الصندوق ان اقتصادات الشرق الاوسط تواجه ضغوطا استثنائية، لكنه شدد على ان التوقعات تشير الى ارتداد ايجابي قوي في عام 2027 بمجرد استقرار تدفقات الطاقة. واكد ان المملكة نجحت في تعزيز بنيتها التحتية عبر خطوط انابيب استراتيجية، مثل خط شرق-غرب الذي يتيح تحويل الصادرات الى ميناء ينبع على البحر الاحمر، مما يقلل الاعتماد على المنافذ البحرية المهددة.
واشار وزير الطاقة السعودي الامير عبد العزيز بن سلمان في وقت سابق، الى خطط طموحة لرفع قدرة تصدير النفط الى 10 ملايين برميل يوميا، مع تعزيز جاهزية البنية التحتية لتجاوز اي عقبات لوجستية. واضافت تقارير متخصصة ان صادرات الخام السعودية سجلت ارتفاعا ملحوظا في الاشهر الاخيرة، مما يعكس عودة التدفقات الى مستويات ما قبل الاضطرابات الاقليمية.
واوضح وزير المالية محمد الجدعان، الذي يترأس وفد المملكة في اجتماعات صندوق النقد الدولي، ان السعودية تواصل ترتيب اولويات الانفاق الحكومي والاستثمار لدعم مشاريع التنويع الاقتصادي. واكدت وكالة موديز للتصنيف الائتماني من جانبها، ان هذه الخطوات المالية ستساهم في الحفاظ على استقرار الاقتصاد السعودي وتعزيز قدرته على النمو المستدام خلال المرحلة القادمة.







