قفزة مفاجئة في اسعار النفط مع تصاعد التوترات في ممرات الطاقة الدولية

سجلت اسعار النفط ارتفاعا ملحوظا في تعاملات اليوم وسط مخاوف عالمية متزايدة بشان استقرار امدادات الطاقة القادمة من منطقة الشرق الاوسط، حيث تاتي هذه القفزة السعرية مدفوعة بتزايد الهجمات التي تستهدف حركة الملاحة البحرية في الخليج ومضيق هرمز، مما القى بظلاله على معنويات المستثمرين في اسواق الطاقة العالمية.
واوضحت البيانات ان العقود الاجلة لخام برنت صعدت بنسبة لافتة لتتجاوز حاجز المئة دولار للبرميل، بينما شهدت اسعار خام غرب تكساس الامريكي زيادة مماثلة، وذلك في ظل التحديات اللوجستية التي تواجه الناقلات النفطية وتزايد المخاطر الامنية التي تفرضها الهجمات المتكررة على السفن التجارية في الممرات الحيوية.
واضاف محللون في قطاع الطاقة ان وتيرة الهجمات ضد الناقلات بلغت مستويات غير مسبوقة منذ بداية التوترات الراهنة، مبينا ان استمرار هذه الاعمال العدائية يرفع من تكاليف الشحن ويخلق حالة من عدم اليقين بشان قدرة المنتجين على ايصال شحناتهم الى الاسواق الدولية رغم استعدادهم لتحمل المخاطر.
واكد خبراء السلع ان الاجراءات التي اتخذتها وكالة الطاقة الدولية عبر السحب من المخزونات الاستراتيجية لم تكن كافية لتهدئة الاسواق بشكل دائم، موضحا ان تلك الخطوات توفر حلا مؤقتا فقط ولا تعالج العجز الحقيقي في طاقة الانتاج العالمية او تنهي ازمة تعطل سلاسل الامداد.
وبين تقرير حديث ان الاسعار تلقت دعما اضافيا من عوامل خارجية متمثلة في تحرك اعصار نحو مناطق الانتاج البحرية في الولايات المتحدة، مما دفع كبرى شركات الطاقة الى تقليص عملياتها وايقاف جزء من الانتاج اليومي من النفط والغاز، وهو ما فاقم من حدة المخاوف بشان نقص المعروض في الاسواق العالمية.
وكشفت بيانات المخزونات الامريكية الاخيرة عن تراجع غير متوقع في احتياطيات الخام، وهو ما عزز من الاتجاه الصعودي للاسعار وسط ترقب دولي لما ستؤول اليه الاوضاع في منطقة الخليج وتطورات العاصفة المدارية التي تهدد البنية التحتية للطاقة في خليج المكسيك.






