مخاوف الامدادات تدفع اسعار النفط نحو الصعود مجددا

شهدت اسواق الطاقة العالمية تحركات سعرية لافتة خلال التعاملات المبكرة اليوم وسط تصاعد حدة التوترات الجيوسياسية التي تهدد مسارات نقل الخام عبر الممرات المائية الحيوية في منطقة الخليج العربي. وتأتي هذه القفزة في الاسعار مدفوعة بمخاوف المستثمرين من تداعيات الهجمات المتكررة على ناقلات النفط في مضيق هرمز الذي يعد الشريان الرئيسي لاكثر من خمس استهلاك العالم من الوقود والطاقة.
واظهرت بيانات التداول ارتفاعا ملموسا في العقود الاجلة لخام برنت وخام غرب تكساس الامريكي وسط تزايد حدة القلق في الاسواق حيال استقرار سلاسل الامداد العالمية. وبين محللون ان الاسواق تحاول استيعاب التطورات الامنية الاخيرة خاصة بعد وقوع اصابات في صفوف طواقم ناقلات النفط اثر هجمات استهدفت سفنا تجارية شمال قطر مما زاد من حالة عدم اليقين بشان تكاليف الشحن والتأمين البحري.
واكد خبراء السلع ان المنتجين في منطقة الخليج يواجهون تحديات متزايدة في ظل اصرارهم على مواصلة التصدير رغم المخاطر العالية لعدم وجود بدائل لوجستية كافية لنقل الخام الى الاسواق الدولية. واضاف المختصون ان استمرار هذه الهجمات يضع ضغوطا تصاعدية مستمرة على الاسعار ويجعل من الصعب على الاسواق العودة الى مستويات الاستقرار السعري في المدى المنظور.
واوضح تقرير صادر عن ادارة معلومات الطاقة الامريكية ان مخزونات الخام شهدت تراجعا فاق التوقعات خلال الاسبوع الاخير ليصل الى مستويات متدنية مقارنة بمتوسط الاعوام السابقة. وشدد التقرير على ان انخفاض مخزونات الوقود المقطر والديزل يساهم بشكل مباشر في تعزيز المخاوف من نقص الامدادات مع اقتراب فترات ذروة الطلب العالمي.
وكشفت التحليلات الاقتصادية ان خطط السحب من المخزونات الاستراتيجية التي اعلنت عنها وكالة الطاقة الدولية لا تعدو كونها حلا مؤقتا لا يعالج جذور الازمة المتعلقة بقدرات الانتاج. واشار مراقبون الى ان هذه الاجراءات تفتقر الى توفير طاقة انتاجية جديدة حقيقية قادرة على تعويض الفجوات الناتجة عن اضطرابات سلاسل الامداد العالمية والتوترات المستمرة في منطقة الشرق الاوسط.






