تعاون مصري سوداني لانشاء عاصمة ادارية جديدة ضمن خطط اعادة الاعمار

تستعد القاهرة والخرطوم لبدء مرحلة جديدة من التعاون الاستراتيجي تهدف الى تدشين مشروعات تنموية كبرى على الاراضي السودانية وعلى رأسها انشاء عاصمة ادارية جديدة. وتأتي هذه الخطوة في اطار الاستفادة من الخبرات المصرية المتراكمة في مجال التطوير العمراني وبناء المدن الذكية وذلك لدعم جهود اعادة الاعمار التي تسعى اليها الحكومة السودانية في مرحلة ما بعد النزاع.
واكد هاني صلاح مساعد وزير الخارجية المصري ان هناك ترتيبات تجري حاليا لزيارة مرتقبة لوزيري الخارجية والنقل المصريين الى السودان. واوضح ان الزيارة تهدف بشكل رئيسي الى وضع اللبنات الاولى والبدء في الاجراءات التنفيذية لبناء العاصمة الادارية الجديدة والتي ستكون نقلة نوعية في هيكل الدولة السودانية.
واشار مسؤولون سودانيون في وقت سابق الى ان الخرطوم تخطط لاقامة مجتمعات عمرانية حديثة تتجاوز مجرد البناء التقليدي لتشمل مدينة ادارية متكاملة على غرار التجربة المصرية. وبينت التقارير ان هذه المشاريع ستتضمن ايضا مخططات لانشاء مليون مسكن جديد داخل المدن السودانية بهدف تعويض ما دمرته الحرب وتطوير البنية التحتية التي تضررت خلال الفترة الماضية.
واضاف مكي المغربي مدير وحدة العلاقات الدولية بالمركز السوداني للفكر والدراسات الاستراتيجية ان المشروع لا يقتصر على الانشاءات العمرانية فقط بل يمثل تصورا جديدا للدولة السودانية ككل. واظهر ان الهدف هو نقل المقار الادارية والسياسية بعيدا عن الازدحام السكاني في العاصمة الحالية مما يساهم في خلق بيئة عمل مؤسسية اكثر كفاءة.
وشدد خبراء على ان الشركات المصرية ستكون في طليعة المشاركين في عمليات اعادة الاعمار نظرا لخبرتها الطويلة وتوافر الموارد اللازمة للبدء الفوري في التنفيذ. واكد ان هذه الشراكة تعكس عمق العلاقات بين البلدين ورغبة مشتركة في تحقيق تنمية مستدامة تعود بالنفع المباشر على شعبي وادي النيل في مختلف المجالات والقطاعات الحيوية.






