ضغوط الطاقة تضع بنك انجلترا في مواجهة حتمية مع اسعار الفائدة

كشف محافظ بنك انجلترا اندرو بيلي عن ملامح مرحلة جديدة من السياسة النقدية البريطانية، مؤكدا ان استمرار صعود اسعار الطاقة يفرض تحديات متزايدة تحول دون بقاء اسعار الفائدة عند مستوياتها الحالية، حيث بات البنك امام واقع اقتصادي يتطلب تحركا اكثر صرامة للسيطرة على التضخم المتصاعد.
واضاف بيلي خلال مشاركته في مؤتمر اقتصادي بجامعة اكسفورد ان البنك المركزي لن ينتظر اكتمال كافة الادلة حول انتقال تأثيرات الطاقة الى توقعات التضخم، مبينا ان بقاء تكاليف الطاقة مرتفعة لفترة طويلة يجعل من الصعب الاستمرار في نهج التثبيت الحالي، مما يعكس تحولا جوهريا في قناعات لجنة السياسة النقدية تجاه تكاليف الاقتراض.
واوضح ان الادلة المتاحة حاليا وان كانت محدودة، الا انها تشير بوضوح الى وجود مخاطر حقيقية تهدد استقرار الاسعار، حيث اشار الى ان البنك اصبح اكثر ميلا لتبني خيارات اكثر تشددا، خاصة مع تزايد الاصوات داخل اللجنة التي تؤيد رفع الفائدة لضمان عدم خروج معدلات التضخم عن السيطرة وتجاوزها للمستهدفات المحددة.
وشدد على ان الاوضاع المالية والاقتصادية في بريطانيا شهدت تحولات مفصلية مقارنة بالفترات السابقة، موضحا ان الاسواق بدأت تتفاعل مع هذه التوجهات الجديدة، حيث ترجح التوقعات الحالية احتمالية كبيرة لرفع اسعار الفائدة في الاجتماعات المقبلة، وسط مخاوف من استمرار التضخم فوق مستوى 4 بالمئة لفترة اطول مما كان متوقعا.
وبين ان حالة التقلب الشديد التي تخيم على المشهد الاقتصادي تجعل من الصعب على المستثمرين التنبؤ بمسار الفائدة بدقة متناهية، لكن المؤكد هو ان بنك انجلترا بات يضع محاربة التضخم في اولوية قصوى، متجاهلا الدعوات التي تنادي بالانتظار، ومؤكدا ان المسؤولية تقتضي التحرك قبل ان تتجذر الضغوط التضخمية في بنية الاقتصاد البريطاني.






