ترمب يلوح باحياء كيستون اكس ال في قلب مفاوضات التجارة مع كندا

تصدر الحديث عن مشروع خط انابيب النفط كيستون اكس ال المشهد السياسي والاقتصادي مجددا بعد تلميحات الرئيس الاميركي دونالد ترمب باحتمالية اعادة احياء هذا المشروع المثير للجدل. وجاء هذا التحرك في توقيت حساس يتزامن مع جولات مكثفة من المفاوضات التجارية بين الولايات المتحدة وكندا، مما يفتح الباب واسعا امام تساؤلات حول علاقة الطاقة بالملفات الاقتصادية العالقة بين الجانبين.
واوضح مراقبون ان المشروع الذي طالما كان محورا للصراعات البيئية والسياسية يمثل ورقة ضغط قوية في يد واشنطن، خاصة وان ترمب يسعى من خلال تصريحاته الاخيرة الى ربط مصير البنية التحتية للطاقة بمسار المحادثات التجارية التي تشهد توترات بشان الرسوم الجمركية والاتفاقيات العابرة للحدود.
واكدت تقارير اقتصادية ان خط انابيب كيستون اكس ال كان يستهدف نقل كميات ضخمة من النفط الخام من مقاطعة البرتا الكندية الى مراكز التخزين والمصافي في الولايات المتحدة. وبينت البيانات ان المشروع الذي واجه عقبات قانونية وبيئية كبيرة في السابق، لا يزال يثير اهتمام الشركات العاملة في قطاع الطاقة نظرا لدوره الحيوي في تعزيز امدادات النفط الثقيل التي تعتمد عليها المصافي الاميركية بشكل اساسي.
واضافت المصادر ان شركة ساوث بو الكندية التي ورثت اعمال قطاع النفط من شركة تي سي انرجي، قد تكون امام منعطف جديد، رغم ان الشركة كانت قد اعلنت في وقت سابق تجاوزها لفكرة المشروع. واشار خبراء الى ان اي توجه لاعادة احياء خطوط انابيب مشابهة سيتطلب ضمانات رئاسية اميركية دائمة حول استدامة التصاريح لضمان عدم تكرار سيناريوهات الالغاء التي شهدتها السنوات الماضية.
وتابع ترمب ضغوطه عبر منصات التواصل الاجتماعي، حيث ربط بين تهديداته بفرض رسوم جمركية جديدة على كندا وبين هذا المشروع الاستراتيجي، مما يشير الى ان الملف قد يتحول الى جزء من مقايضة تجارية كبرى تهدف الى اعادة توازن الميزان التجاري لصالح الولايات المتحدة. وشدد محللون على ان الايام القليلة القادمة ستكشف ما اذا كان هذا الحديث مجرد ورقة تفاوضية ام بداية لخطوات عملية نحو تنفيذ مشاريع طاقة عملاقة جديدة.







