طفرة في صادرات زيت الزيتون التونسي تعزز عوائد النقد الاجنبي

ارقام قياسية في صادرات الذهب الاخضر التونسي
حققت تونس قفزة لافتة في صادراتها من زيت الزيتون خلال الاشهر التسعة الاولى من الموسم الحالي، حيث سجلت معدلات تصدير غير مسبوقة مدفوعة بزيادة حجم الانتاج المحلي وارتفاع الطلب في الاسواق العالمية، مما ساهم في تعزيز ايرادات البلاد من العملة الصعبة بشكل ملحوظ، وبينت البيانات الرسمية ان الكميات المصدرة بلغت نحو 368 الف طن، وهو ما يمثل زيادة كبيرة مقارنة بالمواسم السابقة.
واوضحت التقارير الصادرة عن المرصد الوطني للفلاحة ان قيمة العائدات المالية من هذه الصادرات قفزت لتصل الى 1.6 مليار دولار، واكدت هذه الارقام ان قطاع الزيتون لا يزال يمثل الركيزة الاساسية للصادرات الزراعية في البلاد، ورغم هذا النمو الملحوظ الا ان هيمنة الزيت السائب لا تزال تشكل تحديا هيكليا امام تعظيم القيمة المضافة للاقتصاد الوطني.
واضافت المؤشرات ان متوسط اسعار التصدير شهد تحسنا طفيفا، حيث تراوحت الاسعار في الاسواق الدولية وفقا للجودة وطريقة التعبئة، وشدد خبراء الاقتصاد على اهمية التحول نحو تصدير الزيت المعبأ تحت علامات تجارية تونسية بدلا من الاكتفاء بالتصدير السائب الذي يستفيد منه الوسطاء في الخارج، خاصة ان الزيت المعبأ يحقق عوائد افضل بكثير مقارنة بحصته من اجمالي الكميات المصدرة.
وبينت الاحصائيات ان الاتحاد الاوروبي يتصدر قائمة الوجهات المستقبلة للزيت التونسي، تليها اسواق اميركا الشمالية والاسواق الاسيوية والافريقية، حيث وصل المنتج التونسي الى اكثر من 70 دولة حول العالم، وكشفت المعطيات ان ايطاليا واسبانيا تستحوذان على حصة الاسد من الصادرات، بينما تتزايد الاهمية الاستراتيجية للاسواق الناشئة التي بدات تطلب الزيت العضوي التونسي الذي يتمتع بسمعة عالمية طيبة.
واكدت التقارير ان تونس حافظت على مكانتها كثاني اكبر منتج لزيت الزيتون على المستوى العالمي، حيث يمثل القطاع اكثر من نصف قيمة الصادرات الغذائية للبلاد، واضاف المعهد الوطني للاحصاء ان هذه الصادرات لعبت دورا حيويا في دعم الميزان التجاري الغذائي، ورغم التحديات المتعلقة بالعجز التجاري العام، يظل قطاع الزيتون الرافعة الاهم لتحسين مؤشرات التجارة الخارجية وتوفير السيولة اللازمة لدعم الاقتصاد الوطني.







