من انت لتطلب مني الانحناء.. كواليس اللحظات الاخيرة في حياة فتحي خازم

سجلت مدينة جنين فجر اليوم فصلا جديدا من المواجهة المفتوحة مع الاحتلال عقب اغتيال القيادي الفلسطيني البارز فتحي خازم المعروف بـ ابو رعد داخل منزله في حي المصاروة. وتكشف تفاصيل الساعات الاخيرة عن مشهد اتسم بالندرة والصلابة حيث رفض خازم الانصياع لمحاولات جنود الاحتلال اذلاله امام عائلته موجها لهم عبارته الشهيرة من انت لتطلب مني الانحناء قبل ان يتطور الموقف الى اشتباك مباشر انتهى بارتقائه شهيدا بعد اصابته بسبع رصاصات ومصادرة جثمانه من قبل القوات المقتحمة.
واضافت المصادر ان الشهيد فتحي خازم المولود في مخيم جنين عام 1966 عاش حياة حافلة بالتضحيات بدأت منذ نعومة اظفاره حين ترك مقاعد الدراسة ليعمل في البناء ثم خاض غمار الاعتقال خلال الانتفاضة الاولى. وبينت مسيرته المهنية انضمامه لصفوف السلطة الفلسطينية وعمله ضابطا في الامن الوطني حتى وصل لرتبة عقيد وشغل منصب نائب قائد منطقة نابلس.
واكد المراقبون ان اسم ابو رعد لمع كايقونة وطنية بارزة خاصة بعد العملية التي نفذها نجله البكر رعد في تل ابيب عام 2022. واوضحوا ان خازم تحول منذ ذلك الحين الى المطلوب الاول للاحتلال مسجلا اطول فترة مطاردة في الضفة الغربية بعد تقديمه نجليه رعد وعبد الرحمن شهيدين وهدم منزله واعتقال نجله الثالث همام.
وتابعت ردود الفعل الغاضبة على مواقع التواصل الاجتماعي حيث تداول النشطاء مشاهد توثق اثار الدماء في منزله. وشدد الناشطون على ان الشهيد خازم جسد نموذج الاب الصابر والمجاهد الذي رفض الاستسلام حتى اللحظة الاخيرة. واشار الكاتب ياسر الزعاترة الى ان مسيرة الشهادة التي سلكها خازم تمثل استمرارية للمقاومة في وجه المحاولات الاسرائيلية لكسر الارادة الفلسطينية.
واوضح المدونون ان سيرة فتحي خازم ستبقى حاضرة في الذاكرة الجمعية كرمز للوحدة الوطنية والتمسك بالحقوق. واختتم النشطاء بنعيهم للرجل الذي عاش مثقلا بفقد ابنائه قبل ان يلحق بهم في رحلة الخلود وسط اشادات واسعة بشجاعته وثباته امام جنود الاحتلال.







