تحرك امريكي لتمويل قوة استقرار دولية في غزة وسط تحذيرات اممية من كارثة انسانية

كشفت تقارير حديثة عن تحرك امريكي رسمي باتجاه الكونغرس لتمويل ما يعرف بقوة الاستقرار الدولية في قطاع غزة، وذلك في اطار مساعي واشنطن لتنفيذ خطة السلام المقترحة لإنهاء الحرب، حيث شدد مسؤولون امريكيون على ان هذه القوة تعد عنصرا جوهريا لإرساء الامن وتطبيق بنود الاتفاق الرامي لتبادل المحتجزين وإعادة الاعمار وتشكيل لجنة تكنوقراط فلسطينية لإدارة القطاع بعيدا عن التجاذبات السياسية الراهنة.
واوضحت الامم المتحدة في تقاريرها الصادرة اليوم ان الوضع الميداني في القطاع يتجه نحو مستويات غير مسبوقة من التدهور، حيث يعاني اكثر من تسعين بالمئة من السكان من فقدان المأوى والحاجة الماسة للمساعدات الاساسية، وبينت المنظمة الدولية ان اربعة من كل خمس عائلات تواجه ظروفا توصف بالكارثية فيما يتعلق بنقص الغذاء، مع وجود فجوة تمويلية كبيرة تعيق جهود الاستجابة الطارئة للشركاء الدوليين.
واضافت المصادر الاممية ان هناك حاجة ماسة لتدخلات عاجلة تتجاوز قيمتها مئات الملايين من الدولارات لمواجهة الازمات المعيشية المتفاقمة، بينما تواصل العمليات الميدانية حصد المزيد من الارواح، حيث سجلت المستشفيات الفلسطينية استشهاد طفل متأثرا بإصابته جراء نيران قوات الاحتلال في بيت لاهيا شمالي القطاع، مما يعكس استمرار الانتهاكات الميدانية رغم الحديث عن مسارات سياسية للتهدئة.
واكدت الخارجية الامريكية التزامها الكامل بخطة الرئيس دونالد ترمب رغم وجود تصريحات متناقضة من الجانب الاسرائيلي، حيث تسعى واشنطن للضغط من اجل تنفيذ مراحل الانسحاب المرحلي المرتبط بنزع سلاح الفصائل، فيما يصر رئيس الوزراء الاسرائيلي على وضع شروط مسبقة تتعلق بنزع السلاح قبل البدء بأي انسحاب، وهو ما يضع الخطة امام عقبات سياسية معقدة.
وتابعت التقارير ان المشهد الميداني لا يزال قاتما في ظل استمرار القصف وعمليات الاستهداف التي تطال مناطق متفرقة، مما يعطل وصول فرق الانقاذ للضحايا العالقين تحت الانقاض، ويجعل من تنفيذ اي خطة استقرار دولية تحديا كبيرا في ظل غياب التوافق التام على آليات التنفيذ الميداني وضمانات الامن المطلوبة للسكان الذين يعيشون تحت وطأة الحصار والحرب المستمرة.







