خطة الضم الصامت: كيف يمهد نقل صلاحيات المستوطنين لواقع جديد في الضفة الغربية

يشكل قرار وزير الدفاع الاسرائيلي يسرائيل كاتس بنقل صلاحيات التعامل الامني مع المستوطنين في الضفة الغربية من سلطة الجيش الى الشرطة تحولا جذريا يثير مخاوف واسعة من كونه خطوة عملية نحو فرض الضم الفعلي للاراضي الفلسطينية وتكريس واقع ينهي حل الدولتين بشكل كامل.
واضاف مراقبون ان هذا القرار يمنح وزارة الامن القومي بقيادة ايتمار بن غفير نفوذا اوسع في المناطق المحتلة وهو ما يراه محللون غطاء قانونيا واجرائيا لتوسيع رقعة الاستيطان وتسهيل اعتداءات المستوطنين التي تصاعدت وتيرتها لتسجل ارقاما قياسية من حيث الهدم والتهجير.
وبينت التقارير ان هذه الخطوة تاتي ضمن ما يعرف بنظرية الحسم التي تتبناها الحكومة الاسرائيلية منذ سنوات بهدف تضييق الخناق على الفلسطينيين وتهجيرهم داخليا عبر خلق بيئة طاردة للسكان في القرى والمناطق المتاخمة للمستوطنات.
واكد خبراء في العلوم السياسية ان القرار لا يغير جوهر السياسة الاسرائيلية القائمة على فرض الحقائق على الارض ولكنه يضفي طابعا مؤسسيا على ممارسات المستوطنين مما يجعل من الصعب على السلطة الفلسطينية او المجتمع الدولي مواجهة هذا التغيير في ظل حالة الوهن التي يعاني منها الموقف الفلسطيني الرسمي.
واوضحت التحليلات ان الرهان على المواقف الدولية لا يزال ضعيفا خاصة مع غياب اجراءات ملموسة من قبل الادارة الامريكية الحالية التي تكتفي بمواقف توصف بالتردد مما يمنح الحكومة الاسرائيلية ضوءا اخضر للمضي قدما في مشاريعها الاستيطانية قبل الاستحقاقات الانتخابية المقبلة.
واشار متخصصون الى ان حل الدولتين بمفهومه التقليدي اصبح في حكم المنتهي فعليا في ظل المشروع الصهيوني الرامي الى حصر الفلسطينيين في كانتونات معزولة وتفريغ الاراضي من سكانها وهو ما يستوجب صياغة مشروع وطني فلسطيني جديد يعتمد بشكل اساسي على استراتيجيات الصمود والبقاء على الارض.







