موجة بيع تضرب اسهم الذكاء الاصطناعي وتهز استقرار وول ستريت

شهدت مؤشرات وول ستريت تراجعات ملحوظة في تعاملات اليوم مع استمرار الضغوط البيعية على اسهم شركات التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي التي فقدت جزءا من مكاسبها القياسية السابقة، حيث سيطرت حالة من الحذر على المستثمرين وسط مخاوف متزايدة من تضخم التقييمات السوقية.
واظهرت البيانات تراجع مؤشر ستاندرد اند بورز 500 بنسبة نصف بالمئة متجها نحو تسجيل خسائر للجلسة الثالثة على التوالي، بينما سجل مؤشر داو جونز الصناعي انخفاضا ملموسا، وسجل مؤشر ناسداك المركب تراجعا بنسبة تجاوزت الواحد بالمئة في ظل عمليات تصحيح واسعة النطاق.
وكشفت حركة التداولات ان اسهم الشركات التي قادت طفرة الذكاء الاصطناعي خلال الفترة الماضية كانت الاكثر تضررا، حيث تسود شكوك لدى المحللين حول استدامة الطلب القوي على المعالجات والرقائق الالكترونية في حال جاءت عوائد الاستثمارات في هذا القطاع اقل من توقعات الاسواق.
واضافت المؤشرات ان سهم مايكرون تكنولوجي تصدر قائمة الخاسرين بتراجع حاد، كما لحقت به اسهم شركات اشباه الموصلات الكبرى مثل انفيديا وبرودكوم التي شهدت ضغوطا بيعية مكثفة، رغم ان هذه الشركات لا تزال تحتفظ بمكاسب سنوية كبيرة.
وبين المحللون ان ارتفاع عوائد سندات الخزانة الامريكية يلعب دورا محوريا في الضغط على سوق الاسهم، حيث اصبحت الاصول ذات العائد الثابت اكثر جاذبية للمستثمرين مقارنة بالاسهم التي توصف بالمبالغ في تقييمها، خاصة مع بقاء اسعار الفائدة عند مستويات مرتفعة.
واكدت التقارير ان ارتفاع اسعار النفط ساهم بشكل مباشر في تعزيز الضغوط التضخمية، مما دفع عوائد السندات للبقاء قرب مستويات قياسية، وهو الامر الذي يقلل من شهية المخاطرة في الاسواق العالمية ويضع البنوك المركزية امام تحديات صعبة بشان السياسات النقدية القادمة.
واوضح مراقبون ان حالة التذبذب لم تقتصر على الاسواق الامريكية بل امتدت لتؤثر على مؤشرات اسيوية واوروبية، حيث كان مؤشر كوسبي الكوري الجنوبي من ابرز المتأثرين نظرا لثقل شركات التكنولوجيا في هيكله، مما يعكس الارتباط الوثيق بين قطاع الرقائق والاداء العام للاسواق العالمية.







