تحالف استراتيجي بين ارامكو ومعادن للكشف عن كنوز المملكة المعدنية بتقنيات الذكاء الاصطناعي

كشفت شركة ارامكو السعودية وشركة التعدين العربية السعودية معادن عن توقيع اتفاقية مساهمين لتاسيس مشروع مشترك يهدف الى استكشاف المعادن وتعدين الصخور الصلبة في المملكة، وتعد هذه الخطوة هي الاولى من نوعها التي تجمع بين البيانات الجيولوجية الضخمة لدى ارامكو وخبرات معادن الميدانية، وذلك في اطار مساعي المملكة لتنويع الاقتصاد وتعزيز موقعها في سلاسل الامداد العالمية للمعادن الحيوية لا سيما النحاس.
واضاف الطرفان ان هذا المشروع سيستخدم تقنيات الذكاء الاصطناعي والحوسبة عالية الاداء لتحليل البيانات الجيولوجية والجيوفيزيائية بشكل دقيق، مما يساهم في تسريع عمليات الاستكشاف وتقليل التكاليف والمخاطر المرتبطة بالحفر التقليدي، حيث يركز المشروع اعماله على المنطقة الرابعة التحويلية التي تمتد على مساحة 182 الف كيلومتر مربع ضمن الرف العربي.
وبينت الاتفاقية ان هيكل الملكية يمنح شركة معادن حصة 51 في المئة بينما تمتلك ارامكو 49 في المئة، موضحة ان هذا التعاون ياتي استكمالا للتفاهمات السابقة التي تم الاعلان عنها في مؤتمر التعدين الدولي بالرياض، بهدف تحويل المبادرات النظرية الى شراكة تشغيلية فعالة تستهدف موارد معدنية حيوية تدعم تحول الطاقة.
واوضح صالح محمد الصالح نائب الرئيس للمعادن التحويلية في ارامكو ان الشركة تضع ارشيفها المعرفي الذي تراكم على مدار تسعة عقود تحت تصرف المشروع، مؤكدا ان دمج هذه البيانات مع خبرات معادن والقدرات التقنية الحديثة سيفتح افاقا جديدة لاستخراج المعادن الضرورية لصناعات المستقبل.
وشدد داريل كلارك النائب التنفيذي للرئيس للاستكشاف في معادن على اهمية التكامل بين معرفة ارامكو بالرف العربي وخبرة معادن في الدرع العربي، مبينا ان هذا التضافر سيتيح التحرك بوتيرة اسرع للبحث عن فرص واعدة في معادن مثل الزنك والرصاص والعناصر الارضية النادرة.
واشار الخبراء الى ان النحاس يتصدر قائمة المعادن المستهدفة نظرا لنمو الطلب العالمي عليه في قطاعات المركبات الكهربائية وتخزين الطاقة ومراكز البيانات، حيث يتوقع ان تشهد اسواق النحاس قفزات كبيرة في قيمتها خلال السنوات القادمة، مما يجعل من الاستكشاف المحلي ضرورة استراتيجية لتعزيز السيادة الصناعية للمملكة.







