تحرك لبناني واسع لضمان استمرار قوات اليونيفيل ومنع الفراغ الامني جنوبا

كشف رئيس الجمهورية اللبنانية جوزيف عون عن توجه رسمي لحماية الاستقرار في الجنوب اللبناني عبر ضمان استمرار الوجود الدولي، مؤكدا ان الخيار الاول للدولة يتمثل في التمديد لمهام قوات اليونيفيل، مع وضع خطط بديلة تضمن وجود غطاء قانوني دولي لمنع حدوث اي فراغ امني قد يهدد المنطقة.
واضاف عون خلال استقباله وفدا نيابيا ان هذا التحرك ياتي مدعوما بعريضة وقعها 86 نائبا من مختلف الكتل، وهو ما يعكس اجماعا وطنيا على اهمية الدور الذي تلعبه القوات الدولية في تثبيت الاهالي في قراهم وتعزيز التعاون الميداني مع الجيش اللبناني تحت مظلة الامم المتحدة.
وبين الرئيس اللبناني ان هناك ضغوطا اسرائيلية مستمرة تهدف الى تقويض عمل اليونيفيل، مشددا على ان لبنان يعمل بكل طاقته الدبلوماسية لاحداث خرق يضمن بقاء هذه القوات او توفير قوة رديفة تحظى بنفس الغطاء الدولي، وذلك لضمان عدم ترك الجنوب امام مخاطر امنية غير محسوبة.
واكد النائب ملحم خلف الذي قاد الوفد النيابي ان هذه المبادرة تاتي في اطار مساندة الموقف الرسمي للدولة، موضحا ان الهدف النهائي هو تنفيذ القرار 1701 وتثبيت وقف اطلاق النار وضمان انسحاب القوات الاسرائيلية، معتبرا ان اليونيفيل شريك اساسي في دعم الاستقرار ولا يمكن ان تكون بديلا عن سيادة الدولة او دور الجيش.
واوضح ان المساعي الجارية تشمل بحث خيارات متعددة في حال تعذر الصيغة الحالية، بما في ذلك امكانية تعديل القرار الاممي لمنح القوات صلاحيات اكثر فاعلية، او التنسيق مع حلفاء دوليين مثل فرنسا وايطاليا لتشكيل ائتلاف متعدد الجنسيات يتولى المهام في مرحلة ما بعد اليونيفيل لضمان سيادة لبنان.
واشار الى ان الاتصالات مستمرة مع اعضاء مجلس الامن والدول المشاركة في القوات الدولية، مشددا على ان الحاجة الى حضور دولي لا تزال ماسة ليس فقط على الصعيد الامني، بل في مجالات ازالة الالغام ومساعدة السكان وتوفير قنوات اتصال تمنع انزلاق المنطقة نحو تصعيد اقليمي واسع.







