تصعيد دبلوماسي بين طهران والدوحة حول مصير طيارين ايرانيين مفقودين

تصاعدت حدة التوتر في العلاقات الايرانية القطرية على خلفية ملف الطيارين الايرانيين الثلاثة الذين فقدوا اثر عملية استهدفت قاعدة العديد الجوية الامريكية في وقت سابق. واعلنت الخارجية الايرانية رسميا انها تتعامل مع هؤلاء المفقودين كأسرى لدى الجانب القطري حتى ينجلي مصيرهم بشكل كامل. واوضحت طهران ان هذا الموقف يأتي بعد استمرار الغموض حول نتائج البحث عنهم عقب الهجوم الذي وقع في مارس الماضي. واكد المتحدث باسم الخارجية الايرانية اسماعيل بقائي ان بلاده لن تدخر جهدا في كشف الحقيقة ومتابعة القضية بكل السبل المتاحة. واضاف ان طهران تدرس ارسال لجنة لتقصي الحقائق الى الدوحة للوقوف على كافة التفاصيل المتعلقة بمكان الطيارين.
ونفت الدوحة بشكل قاطع كل الادعاءات التي تتحدث عن احتجاز طيارين ايرانيين لديها. واكد المتحدث باسم الخارجية القطرية ماجد الانصاري ان بلاده تواصلت مع الطيارين المعنيين فور خرقهم للاجواء القطرية في مارس دون ان تتلقى اي استجابة. وبين ان فرق الانقاذ القطرية قامت بعمليات بحث واسعة وعثرت على رفات احد الطيارين. واضاف ان قطر وجهت دعوة رسمية للجانب الايراني في ابريل الماضي للاطلاع على تفاصيل عمليات البحث والإنقاذ لكن الطرف الايراني لم يستجب لهذه الدعوة حتى الان.
وكشفت التطورات الاخيرة عن عمق الخلاف في ظل الدور القطري الذي يحاول لعب دور الوسيط بين واشنطن وطهران. واظهرت تصريحات الجانب الايراني اصرارا على تشكيل لجنة تقصي حقائق للبحث عن المفقودين. واكدت السلطات القطرية انها اتخذت كافة الاجراءات القانونية للدفاع عن سيادة اراضيها. وتستمر حالة الترقب بانتظار ما ستؤول اليه الاتصالات الدبلوماسية بين البلدين لحسم هذا الملف العالق.







