اختراق اجواء اربيل بطائرات مسيرة ايرانية يثير غضبا واسعا في اقليم كردستان

شهد اقليم كردستان العراق تصعيدا امنيا لافتا بعد تعرض مكتب رئيس الحكومة مسرور بارزاني ومقر اقامة مدير وكالة استخبارات الاقليم لهجوم مباغت نفذته طائرتان مسيرتان مفخختان من طراز حديد 110. واكد جهاز مكافحة الارهاب في الاقليم ان الطائرات انطلقت من الجانب الايراني باتجاه اهداف محددة في اربيل فجر الاثنين، موضحا ان التحقيقات الاولية اظهرت دقة التوجيه في هذا الهجوم الذي وصفه مسؤولون بانه انتهاك صارخ للسيادة العراقية.
واضاف مسرور بارزاني في بيان رسمي ان هذه الافعال المتهورة تمثل تهديدا مباشرا لاستقرار المنطقة، مبينا ان الاقليم لطالما التزم بسياسة الحياد تجاه الصراعات الاقليمية ولم يكن يوما طرفا في اي توترات قائمة. واكد بارزاني ان مثل هذه المحاولات لن تنجح في ثني حكومة الاقليم عن اداء واجباتها في حماية المواطنين والحفاظ على الامن الداخلي.
واوضح نائب رئيس حكومة الاقليم قباد طالباني ان الهجوم لا يستهدف اربيل فحسب بل يعد استخفافا بالسيادة الوطنية للعراق، مشددا على ضرورة ان يتحمل المجتمع الدولي والحكومة الاتحادية مسؤولياتهم تجاه هذه الخروقات المتكررة. واشار الى ان الاقليم كان وسيبقى صمام امان لخفض التوترات وليس ساحة لتصفية الحسابات السياسية او العسكرية.
وكشف مدير المكتب الاعلامي لرئيس حكومة الاقليم نور الدين ويسي ان السلطات في اربيل فوجئت بهذا التصعيد الغادر، مشيرا الى ان الاقليم تعرض خلال الفترة الماضية لاكثر من الف هجوم مشابه مما تسبب باضرار جسيمة في البنية التحتية والمنشآت الاقتصادية. واكد ويسي ان امن كردستان جزء لا يتجزا من امن العراق وان استمرار هذه الاستهدافات لن يؤدي الا الى تعميق الازمات وزعزعة السلم المجتمعي.
وظهرت تفاصيل تقنية حول الطائرات المستخدمة في الهجوم، حيث تعد مسيرات حديد 110 من الطرازات السريعة التي تعمل بمحرك توربيني ومصممة لاختراق انظمة الدفاع الجوي، مبينا انها قادرة على حمل كميات كبيرة من المتفجرات والتحليق لمسافات طويلة. واظهرت تقارير امنية متزامنة وجود تهديدات اخرى طالت شخصيات رفيعة في بغداد، مما يشير الى وجود مخططات واسعة النطاق تهدف الى تقويض الاستقرار الامني والسياسي في البلاد.







