تراجع حاد في الاستثمارات الالمانية داخل السوق الامريكية

سجلت تدفقات الاستثمارات المباشرة للشركات الالمانية في الولايات المتحدة انخفاضا كبيرا خلال النصف الاول من العام الحالي لتصل الى ادنى مستوياتها في ثلاث سنوات وسط حالة من القلق والترقب التي تسيطر على مجتمع الاعمال تجاه العلاقات التجارية بين ضفتي الاطلسي. وتظهر بيانات معهد الاقتصاد الالماني المستندة الى ارقام البنك المركزي ان حجم الاستثمارات لم يتجاوز 4.3 مليار يورو وهو ما يمثل تراجعا بنسبة 80 بالمئة مقارنة بالفترة ذاتها من العام الماضي.
واوضحت الباحثة سامينا سلطان ان هذا التراجع يعكس استمرارا للاتجاه الهبوطي الذي بدأ يظهر بوضوح منذ بداية الولاية الثانية للرئيس الامريكي دونالد ترمب مطلع العام الماضي. واضافت ان الشركات الالمانية باتت تتبنى نهجا اكثر حذرا في ضخ رؤوس اموال جديدة داخل السوق الامريكية رغم ان الشركات المتواجدة بالفعل هناك لا تزال تعتمد على اعادة استثمار ارباحها المحلية.
وبينت التحليلات ان متوسط الاستثمارات الالمانية في النصف الاول من السنوات التي سبقت الجائحة كان يصل الى 15.8 مليار يورو اي ما يعادل اربعة اضعاف المستويات الحالية المسجلة. واكدت التقارير ان حالة عدم اليقين الناتجة عن التهديدات المستمرة بفرض رسوم جمركية جديدة جعلت الشركات تتردد في اتخاذ قرارات توسعية جديدة وتفضل الانتظار قبل الالتزام بمشاريع استثمارية كبرى.
وشددت البيانات على ان مكونات التدفقات الاستثمارية تشير الى ان رأس المال المساهم الذي يعبر عن صافي الاستثمارات الجديدة ظل دون مستوياته المعتادة. واختتمت سلطان موضحة ان الشركات الاوروبية تواجه ضغوطا متزايدة في محاولاتها لتجنب التبعات الاقتصادية للسياسات التجارية الامريكية وهو ما ينعكس بشكل مباشر على قرارات الاستثمار طويلة المدى للشركات الالمانية في الخارج.







