خارطة طريق عراقية لتوسيع تصدير النفط وتنويع مسارات الطاقة العالمية

كشفت الحكومة العراقية عن توجه استراتيجي طموح يهدف الى اعادة هيكلة قطاع الطاقة الوطني عبر تنفيذ حزمة من المشاريع الحيوية التي تركز على مد انابيب جديدة وتوسيع منافذ التصدير، حيث تسعى بغداد من خلال هذه الخطوات الى رفع سقف طاقتها الانتاجية لتصل الى 7 ملايين برميل يوميا في اطار خطة شاملة لتطوير الاسطول النفطي وانهاء ملف حرق الغاز.
واكد وزير النفط العراقي باسم محمد خضير ان الوزارة بدات بالفعل في تفعيل خطط عملية لتعزيز القدرات التصديرية وتحديث البنية التحتية للقطاع، مبينا ان الفترة القادمة ستشهد افتتاح العديد من المشروعات الحيوية بدعم حكومي مباشر، واضاف ان الوزارة تضع نصب اعينها تطوير قطاع التصفية وزيادة صادرات المنتجات النفطية لتعظيم العوائد المالية وجذب الاستثمارات الاجنبية التي ستسهم بدورها في خفض معدلات البطالة.
واوضح الوزير ان استراتيجية الحكومة تقوم على مبدا تنويع مسارات التصدير لضمان عدم الاعتماد على منفذ واحد، مع الحفاظ على مضيق هرمز كممر رئيسي الى جانب تفعيل خطط الربط عبر ميناء جيهان التركي، واشار الى ان العمل جار على تنفيذ خط انابيب استراتيجي يربط البصرة بفيشخابور بالتعاون مع ائتلاف شركات عالمية، اضافة الى مشروع الربط مع ميناء بانياس السوري، واكد ان الاتفاقيات الاخيرة مع تركيا تهدف الى ضمان استقرار صادرات نفط اقليم كردستان ورفع كفاءة نقل نفط الجنوب.
وشددت الحكومة على منح الاولوية للشركات العالمية الرصينة في مشاريع الطاقة والتكنولوجيا، واظهرت التوجهات الرسمية رغبة واضحة في تطوير الحقول الجديدة والرقع الاستكشافية بالتعاون مع كيانات دولية كبرى، وبينت البيانات ان العراق يعتمد بشكل اساسي على النفط في موازناته العامة، مما يجعل زيادة الانتاج وتنويع مصادر الدخل غير النفطي اهدافا استراتيجية تسعى الدولة لتحقيقها خلال العقد المقبل.
وكشف المدير العام لشركة سومو علي نزار الشطري ان معدلات التصدير الحالية تعكس مرونة في التعامل مع المتغيرات الاقتصادية العالمية، موضحا ان التوقعات تشير الى تحقيق عوائد مالية مجزية تدعم الاقتصاد الوطني في ظل استمرار عمليات التصدير عبر المسارات المتاحة.







