طفرة في ميزان المدفوعات الصيني وفائض قياسي يتجاوز 195 مليار دولار

سجل الاقتصاد الصيني قفزة نوعية في مؤشراته الخارجية خلال الربع الثاني من العام الحالي، حيث أظهرت بيانات الهيئة الوطنية للنقد الاجنبي وصول فائض الحساب الجاري إلى مستوى 195.1 مليار دولار. وجاء هذا الانتعاش مدفوعا بشكل رئيسي بتنامي قوة تجارة السلع وتسارع وتيرة الصادرات والواردات، مما يعزز من مكانة الصين في خارطة التجارة العالمية.
واوضحت البيانات الرسمية ان فائض تجارة السلع وحده بلغ نحو 280.4 مليار دولار، وهو ما ساعد في تغطية العجز المسجل في بندي الخدمات والدخل الاولي. واضافت الارقام ان حساب الدخل الثانوي نجح في تحقيق فائض مالي جيد، مما يعكس توازنا في التدفقات المالية التي لا ترتبط بتبادل مباشر للسلع.
وبينت التقارير الصادرة عن الهيئة العامة للجمارك ان التجارة الخارجية للصين حافظت على زخمها القوي، حيث تجاوزت قيمتها الاجمالية 4 تريليونات يوان للشهر الخامس على التوالي. واكدت الاحصائيات ان نمو الصادرات والواردات جاء بنسب متصاعدة، مما يعطي مؤشرا واضحا على تحسن الطلب العالمي وقوة النشاط التجاري الداخلي.
واظهرت النتائج ان قطاع المنتجات عالية التقنية كالصناعات الروبوتية والطابعات ثلاثية الابعاد سجل نموا لافتا تجاوز 50 بالمئة خلال يوليو الماضي، وهو ما يشير إلى تحول استراتيجي في هيكل الصادرات الصينية نحو المنتجات ذات القيمة المضافة العالية. وشدد المحللون على ان هذا التطور يعزز من قدرة الصين على الحفاظ على صدارتها كقطب تجاري عالمي لا يستهان به.
وكشفت البيانات المالية المتعلقة بالنصف الاول من العام عن وصول اجمالي فائض الحساب الجاري إلى 384.8 مليار دولار، مع استمرار تدفق الاستثمارات الاجنبية المباشرة نحو السوق الصيني رغم العجز المسجل في حساب راس المال. واختتمت الارقام بالتأكيد على ان الاعتماد على الفائض الكبير في تجارة السلع يظل الركيزة الاساس لدعم ميزان المدفوعات الصيني في مواجهة التقلبات الاقتصادية الدولية.







