تقلبات الاسواق العالمية بين ضغوط النفط وتفاؤل الفائدة الامريكية

تتجه الاسهم الاوروبية في ختام تعاملات الاسبوع نحو تسجيل تراجعات ملموسة وسط حالة من الحذر تسيطر على المستثمرين في ظل استمرار التوترات الجيوسياسية في منطقة الشرق الاوسط وتصاعد المخاوف من تعطل امدادات النفط العالمية. واظهرت المؤشرات المالية الاوروبية اداء متذبذبا حيث سجل مؤشر ستوكس 600 نموا طفيفا ليظل قريبا من مستوياته القياسية رغم الضغوط التي تفرضها اسعار الطاقة المرتفعة على شهية المخاطرة لدى المتداولين.
واضاف المحللون ان موسم النتائج المالية للشركات الكبرى في اوروبا قدم دعما نسبيا للاسواق مع توقعات بارتفاع ارباح الربع الثاني بنسب مشجعة خاصة في قطاعي الطاقة والمواد الاساسية. واكدت التقارير ان قطاع التكنولوجيا قاد حركة الصعود في اوروبا بنسبة وصلت الى 1.4 في المئة بينما شهد قطاع الموارد الاساسية تراجعات ملحوظة نتيجة ضغوط السوق الحالية.
وبينت البيانات الاقتصادية الاخيرة ان اسعار النفط الخام شهدت ارتفاعات ملحوظة عقب تهديدات امريكية باستمرار الحصار البحري على ايران. واوضحت العقود الاجلة لخام برنت صعودا بنحو 1 في المئة لتصل الى مستويات 87.97 دولارا للبرميل مما اثار مخاوف جديدة بشان استقرار سلاسل الامداد العالمية في ظل تعثر محادثات التهدئة.
وكشفت التطورات في طوكيو عن تباين واضح حيث نجحت الاسهم اليابانية في توسيع مكاسبها الاسبوعية مستفيدة من التفاؤل بشان سياسات الفائدة الامريكية. واشار الخبراء الى ان مؤشر نيكي سجل ارتفاعا ليغلق عند مستويات قياسية جديدة مدعوما ببيانات التضخم الامريكية التي جاءت اضعف من التوقعات مما عزز فرص تثبيت اسعار الفائدة من قبل مجلس الاحتياطي الفدرالي.
واضاف واتارو اكياما خبير الاسهم في نومورا سيكيوريتيز ان السوق اليابانية تتفاعل بشكل ايجابي مع المكاسب المسجلة في بورصة نيويورك. وشدد على ان تباطؤ وتيرة التضخم في الولايات المتحدة يعد عاملا حاسما في تهدئة المخاوف المتعلقة بتكاليف الاقتراض مما دفع المستثمرين نحو شراء الاسهم القيادية في قطاع التكنولوجيا والالعاب.
واكدت حركة التداولات في اليابان تفوق اسهم شركات كبرى مثل نيكسون ونينتندو التي حققت قفزات سعرية قوية. واختتمت الاسواق تعاملاتها بانتظار صدور بيانات التوظيف والناتج المحلي الاجمالي لمنطقة اليورو التي ستحدد المسار القادم للاسهم العالمية في ظل التحديات الاقتصادية الراهنة.







