تصدعات في قيادة الاحتلال العسكرية حول مصير غزة بعد غارة دامية في بيت لاهيا

سقط شاب فلسطيني شهيدا واصيب اخرون في غارة جوية اسرائيلية استهدفت مجموعة من المواطنين شمالي قطاع غزة اليوم الاربعاء في تطور ميداني لافت. واكدت مصادر طبية في مستشفى الشفاء وصول جثمان الشاب مهند سعدة وعدد من المصابين بعد تعرضهم للقصف اثناء تواجدهم قرب الدوار الغربي لبلدة بيت لاهيا بينما كان العمال يحاولون اصلاح بئر مياه تضرر بفعل الهجمات السابقة.
واوضح جيش الاحتلال في بيان له انه نفذ الغارة بذريعة استهداف خلية تابعة لحركة حماس في المنطقة زاعما ان العملية تمت بعد الحصول على موافقة مباشرة من رئيس الاركان ايال زامير لادعائه وجود تهديدات فورية في القطاع.
واضافت تقارير ميدانية ان الاحتلال واصل خروقاته في مناطق متفرقة حيث اصيب طفل ورجل جراء قنبلة القتها طائرة مسيرة في رفح كما تعرض فلسطينيان لنيران الاحتلال شرقي مخيم البريج وسط القطاع وسط استمرار عمليات القصف المدفعي العشوائي الذي يطال المناطق الشرقية والشمالية والجنوبية.
وكشفت صحيفة جيروزاليم بوست عن وجود انقسامات حادة داخل المؤسسة العسكرية الاسرائيلية تتعلق بملف الانسحاب من غزة ومستقبل ادارة القطاع. وبينت الصحيفة ان قادة عسكريين يشددون على ضرورة بقاء منطقة عازلة لسنوات طويلة بينما يميل فريق اخر لتقليص الوجود العسكري والانسحاب الى مناطق امنية محددة.
وذكرت مصادر مطلعة ان اغلبية كبار مسؤولي الدفاع يؤيدون نقل صلاحيات ادارة القطاع الى السلطة الفلسطينية او لجنة وطنية لادارة غزة مع انتقادات واسعة لنتنياهو الذي يعرقل هذه الخطط. واكدت التقارير ان القادة العسكريين لا يراهنون على تغيير الموقف الشعبي في غزة تجاه الاحتلال حتى في حال نزع سلاح المقاومة جزئيا.
واظهرت البيانات الاحصائية ان الخروقات الاسرائيلية المستمرة لاتفاق وقف اطلاق النار ادت الى ارتقاء 1259 شهيدا واصابة الالاف منذ بدء التصعيد الاخير. وتاتي هذه التحركات الميدانية والسياسية في وقت يرفض فيه نتنياهو خطط السلام الدولية وسط دمار هائل لحق بالبنية التحتية في القطاع.







