تمرد داخل جيش الاحتلال وتحذيرات امريكية من فوضى المستوطنين في الضفة

تتصاعد حالة من الغضب والاحتجاج داخل صفوف جيش الاحتلال الاسرائيلي نتيجة تزايد اعتداءات المستوطنين في الضفة الغربية المحتلة، حيث وجه المئات من جنود الاحتياط انتقادات لاذعة للقيادة العسكرية بسبب ما وصفوه بالتغاضي عن الارهاب اليهودي الممنهج، محذرين من ان هذا التراخي يعرض حياتهم للخطر ويؤدي الى فقدان السيطرة على الاوضاع الميدانية بشكل كامل.
واضافت التقارير ان اكثر من 300 جندي احتياط وقعوا على عريضة رسمية موجهة الى رئيس الاركان، مؤكدين انهم يجدون انفسهم في مواجهة مباشرة مع تبعات عنف المستوطنين دون امتلاك صلاحيات فعلية للتدخل او المنع، موضحين انهم يعملون في الميدان دون دعم سياسي او عسكري حقيقي، مما يجعلهم في حالة من الاحباط والارباك امام ما يسمى بحوادث الاحتكاك التي تتكرر يوميا.
وبينت المصادر ان هناك حالة من القلق البالغ في اروقة البيت الابيض الامريكي تجاه عجز المؤسسة الامنية الاسرائيلية عن كبح جماح المستوطنين، حيث يدرس مسؤولون كبار في واشنطن اجراء اتصالات عاجلة مع مكتب رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو لطلب توضيحات حول اسباب هذا التهاون، خاصة مع استمرار حصار عائلات فلسطينية في قرية قصرة جنوبي نابلس لليوم الثالث على التوالي.
واكد محللون عسكريون ان نتنياهو يتبع سياسة مقصودة لتصعيد التوتر الامني في الضفة الغربية بهدف خدمة مصالحه السياسية قبل الانتخابات العامة، مشيرين الى ان المستوطنين يستغلون هذا الغطاء السياسي للاستيلاء على مزيد من الاراضي الفلسطينية بدعم من وزراء في الائتلاف الحاكم، مما يعزز من حالة الفوضى وانعدام القانون في المناطق التي تخضع للسيطرة الامنية الاسرائيلية.
واوضح المحاصرون في قرية قصرة ان المستوطنين اقاموا بؤر استيطانية جديدة واغلقوا الطرق الرئيسية بالسواتر الحجرية، مما تسبب في عزل العائلات الفلسطينية ومنع وصول الغذاء والاحتياجات الاساسية، مؤكدين ان الهدف الواضح من هذه الممارسات هو التهجير القسري والاستيلاء على المنازل تحت حماية او صمت قوات الاحتلال التي تكتفي بمراقبة المشهد دون اتخاذ اجراءات حازمة.







