تحركات دولية لضبط سلاح حزب الله عبر آلية مراقبة جديدة في لبنان

كشفت تقارير حديثة عن توصل لبنان واسرائيل الى توافق اولي حول قائمة تضم اربع دول مرشحة للمشاركة في آلية دولية تهدف الى مراقبة عملية نزع سلاح حزب الله في جنوب لبنان، حيث تضمنت القائمة بريطانيا وايطاليا وسويسرا واندونيسيا كاطراف محتملة لتقديم الدعم الفني او العسكري لهذه المهمة الحساسة.
واضافت المصادر ان هذا الاتفاق جاء ثمرة لمفاوضات مكثفة جرت في روما تحت رعاية امريكية، في اطار الجهود الرامية الى تثبيت اتفاق وقف التصعيد الذي يربط الانسحاب الاسرائيلي من الاراضي اللبنانية بضمانات حقيقية لنزع السلاح، مبينة ان هذه الدول قد تلعب ادوارا متنوعة تشمل المراقبة الميدانية او التفتيش او حتى توفير قوات حفظ سلام للاشراف على تنفيذ البنود المتفق عليها.
واوضحت التقارير ان هناك تفاؤلا حذرا يحيط بمسار هذه المفاوضات التي لا تزال في مراحلها التمهيدية، حيث اكدت بريطانيا استعدادها لدعم اي جهود تساهم في خفض التوترات الامنية على المدى الطويل في المنطقة الجنوبية، بينما اشارت سويسرا الى دراستها لكافة السبل المتاحة لدعم عمليات الاستقرار دون الخوض في تفاصيل تنفيذية دقيقة في الوقت الراهن.
وبينت المصادر ان جوهر الخلاف لا يزال يتركز حول اليات التفتيش الميداني، حيث تتمسك اسرائيل بضرورة شمول عمليات التفتيش للمنازل الخاصة والممتلكات داخل القرى الجنوبية، وهو ما يواجه تحفظات من قبل المؤسسة العسكرية اللبنانية التي تخشى من تداعيات ذلك على السلم الاهلي وتطالب باجراءات قانونية صارمة مثل الحصول على مذكرات قضائية قبل دخول اي مسكن.
واكد مسؤولون امنيون ان التحدي القادم يكمن في تحديد النطاق القانوني لحرية حركة القوات الاجنبية وصلاحياتها، موضحين ان هناك توافقا ضمنيا على استبعاد دور الامم المتحدة التقليدي في هذه المهمة، مع وجود ترجيحات بان توجه الحكومة اللبنانية دعوة رسمية لهذه القوات بالتنسيق مع الجانب الاسرائيلي لضمان تنفيذ الاتفاق وتجنب اي صدامات جديدة.







