تراجع نفوذ ايباك.. كيف قلبت حرب غزة موازين الانتخابات الأمريكية؟

تشهد الساحة السياسية الامريكية تحولات لافتة في علاقة المرشحين بلجنة الشؤون العامة الامريكية الاسرائيلية المعروفة بـ ايباك، حيث اصبح الارتباط بهذه المنظمة يمثل عبئا انتخابيا بدلا من كونه ورقة رابحة. واظهرت التطورات الاخيرة ان الناخب الامريكي بات اكثر ميلا للتعاطف مع القضية الفلسطينية، خاصة بعد الحرب على غزة التي غيرت بوصلة الرأي العام واجبرت الساعين للمناصب على الحذر من تلقي دعم مالي من اللوبي المؤيد لاسرائيل لتجنب غضب القواعد الانتخابية.
تغير عقليات الناخبين
واكدت استطلاعات الرأي ان الحزب الديمقراطي يشهد انقساما واضحا، حيث اصبح قطاع واسع من المنتمين اليه يتبنون مواقف اكثر انتقادا لسياسات تل ابيب، واصفين ما يحدث في غزة بالابادة الجماعية. واضاف مراقبون ان هذا التوجه انعكس على سلوك المرشحين الذين باتوا يتجنبون الظهور بمظهر الحليف المباشر لـ ايباك، خوفا من فقدان اصوات الناخبين الشباب والتقدميين الذين يرفضون الدعم الامريكي المطلق لاسرائيل.
تكتيكات التخفي والالتفاف
وبينت الوقائع ان المنظمة تحاول التكيف مع هذه الضغوط عبر تغيير اساليبها التقليدية، حيث لجأت الى تمرير اموالها عبر واجهات وجماعات محلية لا تظهر صلتها باسرائيل بشكل علني. واوضحت التقارير ان ايباك اصبحت تستخدم مسميات انتخابية غامضة وتركز على قضايا محلية بعيدة عن السياسة الخارجية لتشتيت انتباه الناخبين، وذلك في محاولة منها لاخفاء بصمتها التي باتت تثير حساسية بالغة في الاوساط الشعبية.
مستقبل غامض للوبي
وكشفت التحليلات ان الاستراتيجية القديمة القائمة على العقاب المالي والضغط المباشر لم تعد فعالة كما كانت في السابق، واشار محللون الى ان الحرب على غزة حولت اسم ايباك الى علامة سامة يتجنبها الكثيرون. واكدت المعطيات الحالية ان المنظمة تقف امام تحديات وجودية، حيث يطرح التساؤل حول مدى قدرتها على الاستمرار في التأثير داخل نظام سياسي امريكي اصبح ينظر الى التحالف مع تل ابيب بعين الريبة والشك.







