خلف الستار الاعلامي في نابلس.. كيف يتم تزييف الحقائق لتوسيع الاستيطان

كشفت التغطيات الميدانية الاخيرة في قرية تل بنابلس عن وجود استراتيجية اعلامية وسياسية ممنهجة تتبعها الالة الاسرائيلية لقلب الحقائق وتجريم الفلسطينيين حتى في حالات الدفاع عن النفس. واظهرت المشاهد الموثقة ان المواطن فاروق رمضان وجد نفسه في مواجهة مباشرة بعد اقتحام المستوطنين لارضه، حيث اضطر لنزع سلاح احد المعتدين لحماية حياته، بينما عمد الاعلام الاسرائيلي الى اجتزاء مقاطع الفيديو لتصويره كمبادر بالهجوم وتضليل الراي العام العالمي.
واكدت التقارير الميدانية ان الاعلام الاسرائيلي مارس تضليلا متعمدا لاكثر من اربعة ايام، حيث تستر على تحقيقات عسكرية تشير الى ان الجندي الاسرائيلي الذي قتل في الحادثة سقط بنيران صديقة وليس برصاص الفلسطينيين. وبينت هذه التحقيقات ان الهدف من اخفاء هذه الحقيقة كان شيطنة الفلسطينيين وتهييج الشارع الاسرائيلي لتقبل اجراءات عقابية قاسية ضد سكان الضفة الغربية.
واضافت المصادر ان هذا التضليل الاعلامي لم يكن سوى غطاء لتنفيذ مخططات استيطانية توسعية على الارض، حيث استغلت الحكومة الاسرائيلية الحادثة لتبرير هدم منازل عائلة الفلسطيني المعتدى عليه وشن عمليات عسكرية واسعة. واوضحت ان وزير المالية الاسرائيلي اعلن عن خطط لتوسيع مستوطنة عيلي بشكل كبير، بالتزامن مع اقامة بؤر استيطانية جديدة على اراض فلسطينية خاصة.
وتابعت ان الية التوسع الاستيطاني تتبع نمطا متكررا يبدأ بوضع خيمة ثم كرفانات وصولا الى شرعنة كاملة بدعم حكومي وميزانيات ضخمة، مما يؤكد ان ما يحدث ليس مجرد احداث امنية متفرقة بل مشروع ضم ممنهج. واشارت الى ان هذه السياسات تترافق مع تصعيد ميداني خطير شمل هدم مبان سكنية في جنين واحتجاز سيارات اسعاف ادى لوفاة اجنة، في ظل استمرار ارتفاع اعداد الشهداء الفلسطينيين برصاص المستوطنين وقوات الاحتلال.







