القضاء الاسرائيلي يكتفي بتهمة مخففة في قضية استشهاد عودة الهذالين

وجه الادعاء العام الاسرائيلي تهما مخففة للمستوطن ينون ليفي تتعلق بالقتل غير العمد في قضية استشهاد الشاب الفلسطيني عودة الهذالين، وهو الناشط الذي اشتهر بدوره في الفيلم الوثائقي الحائز على جائزة الاوسكار لا ارض اخرى، وتاتي هذه الخطوة القانونية وسط انتقادات واسعة لسياسات التعامل مع جرائم المستوطنين في الضفة الغربية المحتلة.
واضافت لائحة الاتهام الموجهة ضد ليفي، المعروف بسجله الحافل في الاعتداءات على الفلسطينيين جنوب الخليل، تهما تتعلق بالتسلل المسلح وتخريب الممتلكات خلال واقعة حدثت في قرية ام الخير، حيث اقدم المستوطن على اطلاق النار بشكل مباشر على الهذالين امام منزله خلال مواجهات رافقت اقتحام المنطقة بحفارات عسكرية.
وبينت التسجيلات الموثقة التي نشرتها منظمة بتسيلم الحقوقية لحظات قيام المستوطن بسحب سلاحه واطلاق النار تجاه الهذالين، ورغم وضوح المشاهد التي وثقت الجريمة، فقد حاولت المحكمة الاسرائيلية في وقت سابق تبرير الفعل تحت ذريعة الدفاع عن النفس، مكتفية بوضع الجاني تحت الاقامة الجبرية قبل تحريك الدعوى الحالية.
واكدت منظمة بتسيلم ان هذه المحاكمة تعد الاولى من نوعها لمستوطن بتهمة قتل فلسطيني منذ اكتوبر الماضي، مشيرة الى ان هذا الاجراء لا يغطي سوى جزء بسيط من الانتهاكات، حيث سقط اكثر من الف ومئة فلسطيني برصاص المستوطنين او جيش الاحتلال خلال الفترة ذاتها، في ظل سياسة ممنهجة تضمن افلات الجناة من العقاب الحقيقي.
واوضح مراقبون ان المستوطن ينون ليفي ينتمي الى بؤرة استيطانية غير قانونية، وقد طالته عقوبات دولية سابقة بسبب عنفه المتكرر، الا ان سلطات انفاذ القانون في اسرائيل ظلت تتجاهل هذه العقوبات، مما يعزز مناخ العنف ضد سكان مسافر يطا الذين يواجهون باستمرار محاولات التهجير وهدم المنازل لتوسيع المستوطنات المجاورة.
واشار زملاء الشهيد عودة الهذالين الى انه كان يعمل معلما في مدارس المنطقة، وكرس حياته لتوثيق معاناة اهالي مسافر يطا من خلال مشاركته في الفيلم الوثائقي الشهير، الذي سلط الضوء على صمود الفلسطينيين في اراضيهم امام مخططات التوسع الاستيطاني والاعتداءات المسلحة.







