مراوغات الاحتلال في غزة.. هل ينسف زامير فرص السلام بقرار الاغتيالات؟

كشفت تقارير عبرية حديثة عن توجهات جديدة لرئيس اركان جيش الاحتلال ايال زامير تتعلق بتقييد عمليات الاغتيال في قطاع غزة بشكل جزئي، وهي خطوة جاءت بعد ضغوط مكثفة من قبل ممثل مجلس السلام نيكولاي ملادينوف لضمان الانتقال نحو المرحلة الثانية من وقف اطلاق النار، الا ان مراقبين يرون في هذا التحرك مناورة سياسية اكثر من كونه التزاما بمسار السلام.
واضاف محللون سياسيون ان هذه التعليمات العسكرية تعبر عن رفض غير مباشر لاتفاق الاطار الذي اعلنته الادارة الامريكية مؤخرا، حيث تسعى حكومة الاحتلال الى المماطلة وتخريب التفاهمات الدولية من خلال اعتماد سياسة التجزئة في تنفيذ البنود.
واكد المحلل وسام عفيفة ان تصريحات القيادات الامنية الاسرائيلية تاتي في توقيت حساس يتزامن مع تحركات دولية واقليمية واسعة، مشددا على ان الاحتلال يهدف من خلال هذه التصرفات الى توجيه رسالة تحد للوسطاء والادارة الامريكية بانه لا يزال متمسكا بالخيار العسكري.
وبين الخبير في الشان الاسرائيلي الدكتور امطانس شحادة ان المؤسسة العسكرية والسياسية في اسرائيل تعيش حالة من الاجماع على رفض الانسحاب من القطاع، موضحا ان هذا التوجه يخدم المصالح الانتخابية للائتلاف الحاكم الذي يخشى فقدان قاعدته الشعبية في حال تقديم تنازلات ملموسة.
واشار شحادة الى ان اسرائيل تحاول العودة الى استراتيجية الاغتيالات الانتقائية التي اتبعتها تاريخيا، معتبرا ان تقليص وتيرة الهجمات ليس سوى محاولة لتفادي غضب واشنطن قبل الانتخابات القادمة، مع الاستمرار في نهج التخريب العملي لاي مسار سياسي قد يؤدي الى استقرار دائم.
واوضح الباحث جيمس روبنز من وجهة نظر خارجية ان واشنطن تضغط باتجاه تطبيق نقاط محددة كتمهيد لوصول قوات دولية، مبينا ان غياب الضمانات الامنية يظل العائق الاكبر امام نجاح اي خارطة طريق في ظل غياب الثقة بين الاطراف.
واكد عفيفة في ختام تحليله ان الاحتلال يسعى الى تقويض القضية الفلسطينية عبر سياسات الضم والسيطرة، مشددا على ان المعارضة الاسرائيلية لا تختلف في جوهرها عن الحكومة الحالية، حيث يتنافس الجميع على تبني اكثر الحلول الامنية تطرفا ضد غزة.







