رحيل الاسير المحرر رياض العمور وتحقيق فلسطيني في ملابسات الوفاة

أعلنت هيئة شؤون الأسرى والمحررين الفلسطينيين ونادي الأسير الفلسطيني عن وفاة الأسير المحرر رياض العمور في مصر، بعد معاناة طويلة قضاها في سجون الاحتلال الاسرائيلي، وقرر الرئيس الفلسطيني محمود عباس فتح تحقيق في ملابسات الوفاة.
واوضحت هيئة شؤون الأسرى ونادي الأسير في بيان مشترك أن العمور، البالغ من العمر 55 عاما، عانى بسبب ممارسات طبية اسرائيلية على مدار 23 عاما قضاها في الأسر، وأفرج عنه ضمن اتفاق تبادل الأسرى ووقف اطلاق النار في غزة بين حركة حماس وإسرائيل.
وذكر البيان أن العمور، وهو من بلدة تقوع ببيت لحم جنوبي الضفة الغربية المحتلة، كان يعاني من مشاكل حادة في القلب، وأن إدارة السجون الإسرائيلية تاخرت لأكثر من 10 سنوات في استبدال جهاز تنظيم ضربات القلب الذي يستعمله، رغم تدخلات قانونية متكررة، مبينا أن وضعه الصحي كان حرجا عند خروجه من السجن، وقد خضع لعدة عمليات جراحية في مصر مؤخرا.
وحمل البيان سلطات الاحتلال المسؤولية الكاملة عن وفاة الأسير الفلسطيني المحرر، واعتبر أن وفاته تمثل نموذجا لسياسات القتل البطيء التي تنتهجها سلطات الاحتلال الإسرائيلي بحق الأسرى الفلسطينيين، والتي شملت آلاف الأسرى الفلسطينيين المرضى في سجون الاحتلال.
وذكّر البيان بأن وفاة العمور تأتي بعد أيام من إقرار الكنيست الإسرائيلي قانون اعدام الأسرى الذي يسمح باعدام الأسرى الفلسطينيين شنقا ويمنح المنفذين حصانة قانونية.
وفي سياق متصل قرر الرئيس الفلسطيني محمود عباس تشكيل لجنة تحقيق رسمية تضم قيادات من حركة فتح وهيئة الأسرى ووزارتي الخارجية والصحة لتحديد المسؤولية الطبية عن الوفاة، كما شمل القرار وقف المستشار الطبي لسفارة فلسطين بالقاهرة عن العمل لحين ظهور نتائج التحقيق.
ويوجد في السجون الإسرائيلية حاليا أكثر من 9500 فلسطيني بينهم نساء وأطفال، يواجهون انتهاكات جسيمة تشمل التعذيب الممنهج والاهمال الطبي، في وقت يواجه فيه 117 أسيرا خطر الإعدام بموجب القانون الإسرائيلي الجديد الذي أثار استنكارا دوليا واسعا.







