الضفة الغربية تواجه ازمة وقود تهدد الامن الغذائي

تعاني الضفة الغربية المحتلة من أزمة وقود حادة، الامر الذي يهدد القطاعات الانتاجية والخدمات الاساسية، في ظل تداعيات اقليمية تلقي بظلالها على سلاسل التوريد والطاقة.
ويشكل نقص الوقود وارتفاع اسعاره ضغطا كبيرا على مختلف القطاعات، الامر الذي ينذر بتدهور الامن الغذائي والمعيشي للمواطنين.
وفي هذا السياق، يواجه مزارعو الدواجن جنوبي الضفة الغربية صعوبات جمة في ادارة انتاجهم، وذلك نتيجة لنقص الغاز وارتفاع تكلفته.
وشرح ماهر ابو زنيد، وهو صاحب احدى المزارع، التحديات التي تواجهه يوميا، مبينا ان الاعتماد الكلي على الكهرباء يتطلب تشغيل المولدات، لكن توفير السولار بات امرا صعبا، وحتى في حال توفره، فان سعره المرتفع جدا يزيد من التكاليف ويهدد استمرارية العمل.
واضاف ابو زنيد ان سعر اللتر الواحد من السولار وصل الى نحو 8.5 شيكلات، الامر الذي يمثل عبئا كبيرا على المزارعين.
وتمتد الازمة لتشمل المخابز، حيث يجد اصحابها انفسهم امام خيارات صعبة، فاما الاستمرار في العمل بتكاليف باهظة، واما تقليل الانتاج، الامر الذي يهدد توفر الخبز كسلعة اساسية.
وقال كامل النمورة، وهو صاحب احد المخابز، ان الارتفاع طال اسعار جميع المواد التي تستخدم في انتاج الخبز، مثل الغاز والكهرباء، الامر الذي سيؤثر سلبا على المواطنين.
وكشفت الارقام عن انخفاض الامدادات اليومية من الوقود الى 3.5 ملايين لتر من اصل 4.5 ملايين لتر، الامر الذي يرفع تكاليف النقل والانتاج، ويؤدي الى زيادة اسعار السلع الاساسية، في ظل ضعف القدرة الشرائية لدى العائلات الفلسطينية.
وحذر استاذ الاقتصاد نائل السيد احمد من تفاقم الازمة، مشيرا الى انه في ظل استمرار ارتفاع اسعار المحروقات والمشاكل الاقتصادية المتراكمة، من المتوقع ان يشعر المواطن الفلسطيني بتداعيات الازمة بشكل اكبر.
واكد السيد احمد ان الازمة الاقتصادية في الضفة الغربية تاتي كامتداد للمخاطر الاقليمية، وتزيد من هشاشة الاسواق وتضغط على حياة الناس اليومية.







