حالة من التخبط داخل البيت الابيض حول مستقبل المواجهة مع ايران

تشهد اروقة الادارة الامريكية حالة من الانقسام الحاد بين كبار المستشارين حول المسار الامثل للتعامل مع الملف الايراني في ظل تباين الاراء بين خياري التصعيد العسكري والحلول الدبلوماسية. وتظهر التحركات الاخيرة داخل البيت الابيض ان الرئيس دونالد ترامب يفضل التريث وعدم الاستعجال في اتخاذ قرار حاسم بانتظار تبلور رؤية موحدة بين اركان ادارته.
واوضحت التقارير ان هناك تيارا يقوده وزير الخارجية ماركو روبيو ووزير الخزانة يدفع باتجاه تكثيف الضغوط الاقتصادية وتشديد العقوبات والحصار على طهران لتركيعها، بينما يتبنى نائب الرئيس جي دي فانس والمبعوث ستيف ويتكوف نهجا مغايرا يركز على فتح قنوات الحوار والتوصل الى تسوية دبلوماسية تنهي حالة التوتر القائمة.
وبينت المصادر ان المشهد يزداد تعقيدا مع وجود اصوات داخل المؤسسة العسكرية ووزارة الدفاع تؤيد خيار العودة الى العمليات القتالية وشن ضربات مباشرة ضد اهداف ايرانية، وهو ما يضع الرئيس ترامب امام خيارات صعبة ومتقاطعة في ملف يمثل اولوية قصوى لسياسة واشنطن الخارجية.
واكدت المعلومات ان هناك تحركات دبلوماسية مرتقبة في العاصمة القطرية الدوحة حيث من المنتظر وصول وفد ايراني لمناقشة مقترحات جديدة تهدف الى اختصار زمن المفاوضات وتقليصها من ستين يوما الى يومين فقط، فيما يرى مراقبون ان هذا المسار قد يوفر لترامب مخرجا سياسيا يحفظ هيبة الادارة.
وكشفت التصريحات الاخيرة للرئيس ترامب عن وجود تواصل فعلي مع ممثلين عن الجانب الايراني، مشيرا الى تحقيق تقدم ملموس في مسار المحادثات، وهو ما يعزز فرضية ان الادارة الامريكية تحاول الموازنة بين التلويح بالقوة العسكرية وبين الرغبة في التوصل الى اتفاق ينهي الحرب الدائرة.







