تحركات مريبة لسفن ايرانية فوق كابلات الانترنت في بحر عمان

رصدت بيانات ملاحية دولية تحركات غير اعتيادية لاربع سفن مرتبطة بايران حيث تعمدت هذه القطع البحرية تبطئة سرعتها او التوقف تماما فوق مسارات كابلات الاتصالات البحرية الاستراتيجية في مياه بحر عمان. وكشفت تقارير تحليلية ان هذا السلوك المريب شمل سفنا خاضعة للعقوبات الامريكية وقارب صيد صغير قام بالبقاء لفترات طويلة فوق مواقع الكابلات خلال الايام الماضية. واظهرت البيانات ان السفن كانت تبحر بشكل طبيعي ثم تبدأ في تغيير مساراتها بشكل مفاجئ او توقف اجهزة التتبع الخاصة بها عند وصولها الى نقاط دقيقة تتطابق مع خرائط تمديد الكابلات البحرية وهو تصرف لا يمت بصلة لاعمال الشحن التجارية المعتادة.
واكد خبراء في الشؤون البحرية ان هذه المناورات قد تكون رسالة استعراضية من طهران بقدرتها على استهداف البنية التحتية الرقمية في حال اندلاع نزاع عسكري في المنطقة. واوضحوا ان اي سفينة يمكن تعديلها بسهولة للقيام بعمليات تخريبية مثل زرع الالغام او العبوات الناسفة في قاع البحر مما يضع امن الاتصالات الدولية في حالة استنفار دائم.
واضافت المصادر ان هذه التحركات تتزامن مع تصريحات عدائية متكررة من مسؤولين في الحرس الثوري الايراني الذين هددوا علنا باستهداف مراكز البيانات وكابلات الانترنت التي تمر عبر مضيق هرمز ردا على اي تهديدات عسكرية خارجية. وبينت التقديرات ان اي اضرار قد تلحق بهذه الكابلات ستؤدي الى شلل في المعاملات المالية والخدمات الرقمية والحوسبة السحابية لدول المنطقة التي تعتمد بشكل كلي على هذا الربط العالمي.
واشار محللون الى ان التهديدات الايرانية تهدف الى الضغط على دول الجوار والولايات المتحدة في ظل التوترات المتصاعدة في مياه الخليج. واوضحت الدراسات الاستراتيجية ان الاتصال الرقمي اصبح ركيزة اساسية في خطط التنمية الاقتصادية الخليجية مما يجعل هذه الكابلات هدفا استراتيجيا حساسا في اي صراع محتمل. وشدد المراقبون على ان الولايات المتحدة تراقب عن كثب هذه التحركات وسط تعزيزات عسكرية مستمرة في المنطقة لضمان سلامة الممرات الحيوية للبنية التحتية العالمية.







