مستقبل التصعيد مع ايران بعد انتكاسة ترمب الانتخابية

يجد الرئيس الامريكي دونالد ترمب نفسه اليوم امام مفترق طرق حاسم في ملف المواجهة مع ايران وذلك بعد التداعيات السياسية التي خلفتها نتائج الانتخابات النصفية الاخيرة والتي غيرت موازين القوى داخل البيت الابيض. وكشف الرئيس في اجتماعاته الاخيرة مع فريق الامن القومي انه بصدد اتخاذ قرارات حاسمة قريبا بشأن مستقبل العمليات العسكرية المفتوحة مؤكدا انه يفضل تجنب تدمير البنية التحتية الايرانية لكنه لن يتوانى عن اتخاذ خطوات تصعيدية لضمان عدم استعادة البرنامج النووي لقدراته السابقة.
واضاف المحللون ان هذه التحركات تأتي في وقت يسعى فيه الطرف الايراني لاستغلال نتائج الانتخابات الامريكية كدليل على ضعف الادارة الحالية وهو الامر الذي يضع ترمب امام معضلة مزدوجة تتمثل في كيفية انهاء الصراع دون ان يبدو بمظهر المتراجع امام خصمه الخارجي او المهزوم امام ناخبيه في الداخل.
وبينت التقارير ان الادارة الامريكية تدرس حاليا ثلاثة مسارات استراتيجية تتراوح بين شن ضربات عسكرية مركزة او تشديد الخناق الاقتصادي او محاولة التوصل الى اتفاق سياسي يتضمن تنازلات متبادلة. واوضح الخبراء ان الخيار العسكري وان كان متاحا الا انه لا يضمن السيطرة الكاملة على مخزون اليورانيوم او ضمان تعاون طهران مع المفتشين الدوليين على المدى الطويل.
واكد الباحثون في الشؤون الدولية ان هناك احتمالية لفتح نافذة دبلوماسية في ظل الضغوط التي يعاني منها الطرفان حيث تبرز مقترحات عبر وسطاء دوليين تتضمن رفع الحصار مقابل السماح بالرقابة الدولية على المواقع الحساسة. وشدد المراقبون على ان الانتخابات الاخيرة لم تسلب ترمب صلاحياته الدستورية في اتخاذ قرارات الحرب لكنها جعلت من توفير الغطاء السياسي والتمويل المالي لمثل هذه العمليات تحديا اكبر يتطلب توافقات داخلية صعبة.
واوضح الباحث مايكل روبين ان الرئيس قد يلجأ الى التصعيد الخارجي كنوع من التعويض عن خسارته السياسية الداخلية في حين يرى خبراء اخرون ان هذه الانتكاسة قد تدفع ترمب نحو خيار التسوية كطريقة وحيدة للحفاظ على ما تبقى من رصيد سياسي قبل نهاية ولايته. وكشفت المصادر ان المشاورات لا تزال جارية بين الوسطاء للتوصل الى صيغة تضمن استقرار الملاحة في مضيق هرمز وتنهي حالة التوتر الممتدة دون الانزلاق الى حرب شاملة قد لا يتحمل تكلفتها اي من الطرفين في الوقت الراهن.







