انتعاشة في وول ستريت: اسهم الرقائق تقود تعافي ناسداك بعد عاصفة البيع

شهدت الاسواق الامريكية تحولا لافتا في تعاملات اليوم مع استعادة مؤشر ناسداك لعافيته بدعم من ارتداد قوي لأسهم شركات الرقائق والتكنولوجيا. جاء هذا التعافي بعد موجة بيع عنيفة شهدتها الجلسات السابقة والتي ادت الى محو تريليونات الدولارات من القيمة السوقية للشركات الكبرى وسط مخاوف المستثمرين من التغيرات التنظيمية والسياسات الاقتصادية المرتقبة.
واوضحت مؤشرات السوق ان العقود الاجلة لناسداك سجلت مكاسب ملموسة بعد ان دخل المؤشر المجمع في وقت سابق منطقة التصحيح مسجلا اكبر تراجع يومي له منذ اشهر طويلة. وساهمت هذه الموجة في اثارة حالة من القلق حول مستقبل الانفاق على تقنيات الذكاء الاصطناعي وتأثيرات التضخم على قرارات البنوك المركزية بشأن اسعار الفائدة.
واكدت تحليلات السوق ان ما جرى لم يكن تحولا في اساسيات الشركات بقدر ما كان رد فعل عاطفي من المستثمرين تجاه التطورات السياسية الاخيرة. وبينت البيانات ان اسهم شركات عملاقة مثل انفيديا وشركات الرقائق الاخرى حققت قفزات ايجابية لافتة لتعوض جزءا كبيرا من خسائرها السابقة التي تأثرت بظهور نماذج ذكاء اصطناعي منافسة.
واضافت المصادر المتابعة ان شركات البنية التحتية السحابية ومشغلي مراكز البيانات انضمت الى ركب التعافي بعد تعرضها لضغوط بيعية حادة خلال الايام الماضية. واظهرت تداولات ما قبل الافتتاح صعودا في اسهم تسلا وسبيس اكس مما يعكس تحسن شهية المخاطرة لدى المتداولين الذين يترقبون الان بيانات الوظائف الامريكية للحصول على رؤية اوضح حول المسار النقدي.
وشدد خبراء المال على ان انظار المستثمرين تتجه حاليا نحو تقرير الوظائف الشهري الذي قد يحدد وجهة السوق في الفترة المقبلة. وتابعت الاسواق باهتمام تباين اداء الشركات الفردية حيث تراجعت اسهم بعض شركات البرمجيات بعد نتائج مالية مخيبة بينما قفزت اسهم اخرى بعد رفع توقعات الايرادات المستقبلية وسط مناخ اقتصادي يتسم بالحذر والترقب.







