ملاذ امن للمستثمرين وسط تراجع عوائد السندات الالمانية

شهدت اسواق المال تحولا لافتا في توجهات المستثمرين الذين اتجهوا نحو السندات الحكومية الالمانية باعتبارها ملاذا امنا مما دفع عوائدها نحو تسجيل اكبر انخفاض اسبوعي لها في غضون اشهر قليلة. واظهرت حركة التداولات ان هذا التوجه جاء مدفوعا بحالة من القلق سادت اوساط المتعاملين نتيجة التطورات الاخيرة في قطاع التكنولوجيا الامريكي وتراجع التوقعات المتعلقة بسياسات الفائدة التي يتبعها البنك المركزي الاوروبي.
واكد المحللون ان الانخفاض الذي طال عوائد السندات الالمانية لاجل عشر سنوات يعكس حالة من الحذر في الاسواق الاوروبية اذ وصل العائد الى مستويات متدنية لم تسجل منذ اغسطس الماضي. وبينت البيانات المالية ان التراجع الاسبوعي بلغ نحو تسع نقاط ونصف النقطة اساس مما يعزز فرضية بحث المستثمرين عن الاصول الاقل مخاطرة في ظل تقلبات الاسهم العالمية.
واضافت المعطيات الواردة من الاسواق ان رهانات المتداولين بشأن رفع اسعار الفائدة من قبل البنك المركزي الاوروبي بدات تتقلص بشكل ملحوظ حيث تشير العقود الاجلة الى توقعات اكثر استقرارا للفائدة على الودائع في الفترة المقبلة. واوضحت التقديرات ان السوق كان يسعر سابقا احتمالات مرتفعة لرفع الفائدة بشكل حاد الا ان المشهد الحالي يشير الى اعادة تقييم لهذه التوقعات.
واشار خبراء اقتصاديون الى ان الفارق بين عوائد السندات الفرنسية والالمانية حافظ على استقراره النسبي بعد ان شهد قفزات سابقة كانت الاعلى منذ سنوات طويلة. وشدد المراقبون على ان استمرار حالة عدم اليقين في قطاعات الطاقة والتكنولوجيا قد يفرض ضغوطا اضافية على صناع القرار المالي في منطقة اليورو خلال المرحلة القادمة.







