مؤشر نيكي الياباني يواجه اسوأ تراجع اسبوعي وسط مخاوف من مستقبل الذكاء الاصطناعي

شهد مؤشر نيكي الياباني تراجعا حادا في ختام تعاملات الاسبوع مسجلا خسائر تاريخية لم يشهدها منذ اكثر من ست سنوات، حيث تأثرت الاسهم اليابانية بشكل مباشر بموجة البيع الكثيفة التي ضربت قطاع التكنولوجيا في وول ستريت، وسط قلق متزايد من تأثير التحولات السياسية في الولايات المتحدة على مستقبل قطاع الذكاء الاصطناعي.
واضافت البيانات المالية ان المؤشر تكبد خسارة يومية قياسية مع اتساع نطاق التراجع ليشمل معظم الشركات المرتبطة بصناعة الرقائق، حيث يعتقد المستثمرون ان التغيرات في المشهد السياسي الامريكي قد تؤدي الى فرض قيود تنظيمية صارمة تعيق توسع البنية التحتية لهذا القطاع الحيوي، وهو ما زاد من الضغوط على الشركات الصغيرة التي تعاني اصلا من ارتفاع تكاليف التمويل.
وبينت الارقام ان مؤشر نيكي انخفض بنسبة ستة في المئة ليغلق عند مستويات متدنية، حيث طالت موجة الهبوط الغالبية العظمى من الشركات المدرجة، مما يعكس حالة من الذعر في اوساط المتعاملين الذين اتجهوا نحو تقييم المخاطر بعد ان سجلت الاسهم خسائر اسبوعية بلغت نحو تسعة في المئة، وهو اسوأ اداء للمؤشر منذ جائحة كورونا.
واوضحت ماكي ساوادا الاستراتيجية لدى نومورا للاوراق المالية ان الاسواق تمر بمرحلة من التقلبات الحادة، مشيرة الى ان التحديات المتعلقة بتكاليف مراكز بيانات الذكاء الاصطناعي وتساؤلات الربحية دفعت المستثمرين الى تبني نهج اكثر انتقائية بدلا من موجات الصعود السابقة، بينما ارتفع مؤشر التقلبات الخاص بنيكي الى اعلى مستوياته مما يؤكد تصاعد القلق العام.
واكد يوسوكي ماتسو خبير اقتصاد الاسواق ان الاضطرابات المالية الراهنة تضع بنك اليابان في موقف صعب، حيث يرجح المحللون ان يتجه البنك نحو سياسة الترقب والانتظار وتجميد اسعار الفائدة بدلا من رفعها، وهو ما انعكس على اداء السندات الحكومية التي شهدت اقبالا كبيرا من المستثمرين الباحثين عن ملاذات امنة، مما ادى الى تراجع عوائد السندات اليابانية الى ادنى مستوياتها منذ عدة اشهر.







