شراكة تنموية سعودية سورية ضخمة لدعم البنية التحتية والخدمات الاساسية

شهدت العاصمة الرياض توقيع حزمة من الاتفاقيات التنموية الاستراتيجية بين الصندوق السعودي للتنمية ووزارة المالية السورية، حيث تم الاعلان عن تقديم تمويلات ميسرة تتجاوز قيمتها 403 ملايين دولار، وذلك في خطوة تهدف الى تعزيز الاستقرار الاقتصادي ودعم القطاعات الحيوية في سوريا، وجرت مراسم التوقيع بحضور ولي العهد السعودي الامير محمد بن سلمان والرئيس السوري احمد الشرع، مما يعكس عمق التعاون الثنائي والحرص على دعم مسارات التنمية في مختلف المجالات.
واكدت المصادر الرسمية ان هذه المبادرة تأتي تنفيذا لتوجيهات القيادة السعودية، حيث وقع الاتفاقيات كل من الرئيس التنفيذي للصندوق السعودي للتنمية سلطان المرشد ووزير المالية السوري محمد يسر برنية، وتهدف هذه القروض الى تنفيذ مشروعات ذات اثر مباشر على حياة المواطنين، مع التركيز على قطاعات الطاقة والمياه والصحة والاسكان والبنية التحتية والتحول الرقمي لضمان استدامة الخدمات الاساسية.
واوضح الجانبان ان قطاع الطاقة سيحظى بنصيب وافر من هذه التمويلات، حيث سيتم تخصيص 90 مليون دولار لاعادة تأهيل وحدات التوليد في محطة حلب الحرارية، وهو المشروع الذي من المتوقع ان يستفيد منه قرابة 5 ملايين نسمة من خلال توفير امدادات كهربائية مستقرة، مما سينعكس ايجابا على النشاط الاقتصادي والصناعي في المنطقة.
واضاف المسؤولون ان حزمة الاتفاقيات تشمل ايضا مشروعا نوعيا لتحديث منظومة قياس مياه الشرب بقيمة 30 مليون دولار، يتضمن توريد وتركيب 300 الف عداد ذكي تخدم نحو 1.5 مليون مواطن، الى جانب تخصيص 105 ملايين دولار لتعزيز قدرات الدفاع المدني عبر انشاء وتجهيز 25 مركزا حيويا لدعم عمليات الطوارئ وادارة الكوارث لاكثر من 7 ملايين نسمة.
وبينت الاتفاقيات الاهتمام البالغ بالجانب الاجتماعي والانساني، اذ تم تخصيص 60 مليون دولار لمشاريع اعادة تأهيل 10 الاف وحدة سكنية متضررة، اضافة الى رصد 100 مليون دولار لدعم القطاع الصحي من خلال اعادة تأهيل وتجهيز المستشفيات والمراكز الطبية الاستراتيجية، وهو ما يسهم في تحسين جودة الرعاية الصحية وتخفيف الضغوط عن المنشآت القائمة حاليا.
وكشفت الترتيبات الجديدة عن تخصيص اكثر من 18 مليون دولار لدعم التحول الرقمي والتطوير المؤسسي لوزارة المالية السورية، بهدف رفع كفاءة الخدمات الحكومية وتعزيز الشفافية، وتأتي هذه الخطوات في اطار النهج التنموي السعودي الساعي لتحسين الظروف المعيشية وتأهيل البنية التحتية، استكمالا لجهود سابقة شملت منحا لدعم قطاع الطاقة وتأمين رواتب الموظفين.







