تحرك مرتقب من بنك انجلترا لرفع اسعار الفائدة في مواجهة التضخم

يتجه بنك انجلترا خلال الساعات القادمة لاتخاذ قرار حاسم بشان رفع اسعار الفائدة في محاولة جادة لاحتواء موجة التضخم المتصاعدة التي تضرب الاسواق العالمية على خلفية التوترات الجيوسياسية المرتبطة بحرب ايران، حيث يجد صناع السياسة النقدية انفسهم امام خيارات محدودة تفرض عليهم التحرك الفوري لحماية الاقتصاد من التداعيات السلبية لارتفاع تكاليف المعيشة.
واوضحت التقارير الاقتصادية ان لجنة السياسة النقدية باتت قاب قوسين او ادنى من رفع سعر الفائدة الرئيسي في خطوة تعد الاولى من نوعها منذ فترة طويلة، وذلك بعد ان تجاوزت معدلات التضخم المستهدفات المحددة للبنك بشكل ملحوظ، مما دفع الاسواق لترقب قرارات جريئة تهدف الى امتصاص السيولة وتخفيف الضغوط التضخمية التي تفاقمت نتيجة اضطراب امدادات الطاقة العالمية.
واضاف خبراء اقتصاديون ان الارتفاع الحاد في اسعار الوقود والغاز الناتج عن اختناقات الملاحة في مضيق هرمز يمثل المحرك الرئيسي لهذا التضخم، مبينين ان استمرار هذه الازمة قد يحول صدمة الاسعار المؤقتة الى حالة من الغلاء المستدام الذي يهدد وتيرة النمو الاقتصادي في المملكة المتحدة، وهو ما يضع البنك المركزي في وضع دقيق بين ضرورة كبح جماح الاسعار وتجنب الضغط المفرط على النشاط التجاري.
وكشفت التوقعات الفصلية للبنك ان صناع القرار يراقبون عن كثب تقلبات اسعار الطاقة العالمية، مشيرين الى ان اي انخفاض في تكاليف النفط والغاز قد يغير من مسار السياسة النقدية في المستقبل، حيث يظل عامل عدم اليقين هو سيد الموقف في ظل ارتباط الاقتصاد العالمي بشكل مباشر بتطورات الاحداث في المنطقة وتأثيراتها على سلاسل الامداد.
واكد محللون ان هذه الخطوة تاتي في سياق تحرك جماعي للبنوك المركزية العالمية، بما في ذلك الاحتياطي الفيدرالي الامريكي والبنك المركزي الاوروبي، التي بدات بالفعل في تشديد سياستها النقدية استجابة للتحديات الاقتصادية الراهنة، مع بقاء الانظار متجهة نحو قدرة هذه المؤسسات على الموازنة بين السيطرة على التضخم والحفاظ على استقرار الاسواق المالية في ظل ظروف عالمية بالغة التعقيد.







